15 / 11 / 2004 التعليقات على حكايتي مع الإنترنت.. مغلقة (2606)

حكايتي مع الإنترنت..

يوما بعد يوم يزداد إعجابي و تعلقي بشبكة الإنترنت بعد أن اكتشفت أنها أصبحت تلعب دورا محوريا في حياتي صار معها من الصعب الاستغناء عنها.

علاقتي بالشبكة العنكبوتية شهدت مراحل عدة، البداية كانت في عام 96، مجرد مستخدم عادي تعرف عن طريق صديق على مواقع الدردشة و الشات (Free tel إذا كان منك من يتذكره!)، سنتين من الدردشة المتواصلة كانت كافية لأحيل نفسي إلى التقاعد بعد أن وجدت نفسي قد “خرجت من المولد بلا حمص” كما يقولون، سنتين لم أجن فيها سوى ضياع الوقت و المال و الأهم من ذلك حرق الأعصاب!
شهدت علاقتي بالإنترنت بعد ذلك مرحلة من الجفاء امتدت إلى ما يقارب السنة كنت أنفر خلالها من أي شيء يمت للإنترنت بصلة، و وجدت فيها فرصة لكي أراجع نفسي و أن أغير نظرتي للحياة، و اكتفيت بزيارات سريعة للبريد الإلكتروني.. لعل و عسى!

شهدت علاقتي بالإنترنت بعد ذلك مرحلة من الجفاء امتدت إلى ما يقارب السنة كنت أنفر خلالها من أي شيء يمت للإنترنت بصلة، و وجدت فيها فرصة لكي أراجع نفسي و أن أغير نظرتي للحياة، و اكتفيت بزيارات سريعة للبريد الإلكتروني.. لعل و عسى!
أخذت العلاقة منحنى آخر بعد أن وجدت بداخلي هوى متأخر للكتابة فتلمست طريقي إلى المنتديات لكي أمارس فيها هوايتي بحرية أكبر من تلك الموجودة في الصحافة ورسى الإختيار على منتدى سوالف الذي شهد ولادة لقب“مدردش متقاعد” كنتاج لمرحلة ما “بعد الشتات” الأولى..!
و لا أخفيكم سرا بأن هذه المرحلة كانت من أزهى مراحل حياتي (الإنترنتية) قوي فيها عودي و اكتسب قلمي مزيد من النضج بعد أن نجحت في تطويرأسلوبي و تنمية خيالي في الكتابة ؛ أما المكسب الأهم بالنسبة لي فيتمثل في العلاقات الوطيدة التي كونتها مع كثير من الأخوة الكرام داخل و خارج الإمارات مازلت أحتفظ بكثير منها إلى الآن.
دوام الحال من المحال و النفس البشرية من طبعها الملل و حب التغيير لاسيما و أن طبيعة عملي البحرية لا تساعد على الاستمرار على وتيرة واحدة و تواصل دائم مع من حولي، فبدأت تخبو جذوة الحماس المتقدة بداخلي و نار الهمة كانت على وشك أن تخمد، فكانت الحاجة ماسة للبحث عن وقود يعيد لها حيويتها و شبابها المفقود و لكن هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟!

كانت الفكرة تراودني منذ سنوات في أن أطلق موقعي الشخصي الخاص بي بعد أن وجدت أن أغلب أفراد جيلي قد استثمروا المعلومات الغزيرة المتوفرة على الشبكة و التقنيات الهائلة، فهناك من احترف التصميم بواسطة برامج الرسم و التحرير، و منهم من قام بإنشاء مواقع و شبكات أخذت حقها من الشهرة و الانتشار مع مرور الوقت، و آخرون أصبحوا من خبراء البرمجة و التطبيقات، في حين مازلت أراوح في مكاني …محلك سر!

لذلك قررت إطلاق هذا الموقع الصغير الذي اعتبرته بداية مرحلة جديدة بالنسبة لي و متنفس لما يدور بداخلي و بين جنبات نفسي من أفكار و هموم –و ثرثرة في أغلب الأحيان!-، موقع لو جسدته على أرض الواقع و مثلته بشيء محسوس فلن تتعدى مساحته مساحة شقة صغيرة مكونة من غرفة و صالة …و مطبخ!

هذه هي حكايتي مع الإنترنت باختصار، فيا من قرأت هذه السطور….الإنترنت بيئة خصبة و أرض بور في الوقت نفسه فراجع حساباتك جيدا و استفد من وقتك قدر الإمكان و لا تترك الثواني و الدقائق تتسرب من بين يدك، و لتكن لك بصماتك المؤثرة في هذا العالم الإلكتروني فكما قال الرافعي: “إذا لم تزد شيئا على الدنيا كنت زائدا عليها”.

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله