9 / 11 / 2009 30 (4869)

أربامينج ..مدينة الأربعين ربيع (2)

بعد أن أمضينا ليلتين في العاصمة “أديس أبابا” ، بدأت رحلة السفاري الحقيقية

ولكن قبل أن اشرع في سرد التفاصيل، دعوني أحدثكم قليلا عن فريق التصوير والترتيبات المسبقة للرحلة.
كان الفريق يتكون من 4 مصورين هم بالترتيب من اليمين حسب الصورة أدناه: “شاهد هاشمي”،“كاتب هذه السطور”، و “هنري ديسيلفا” ومنظم الرحلة الأخ العزيز “معاوية الأمين”، رافقنا أيضا “دانيال” دليل الرحلة الأثيوبي و السائق “سوتّو” ، أما وسيلة المواصلات فقد كانت “مفخرة الأرض”  تويوتا لاندكروزر والتي بالرغم من قدمها النسبي إلا أنها كانت “اسم على مسمى” حسيث كانت مجهزة لمثل هذا النوع من الرحلات الوعرة.

Ethiopia Teamهناك العديد من الشركات السياحية التي تقوم بتنظيم هذا النوع من الرحلات، اسم الشركة التي تولت مهمة الترتيب لرحلتنا Africa Amaizing Tour (الرابط) صاحب الشركة اسمه “ألازار” وهو هو شخص لطيف جدا، كان حريصا كل الحرص على تلبية جميع مطالبنا طوال فترة الرحلة.
مدة الرحلة كما ذكرت لكم سابقا 8 أيام و7 ليالي، كلفت الشخص الواحد منا حوالي 1000 درولار أمريكي، هذا السعر يشمل مصاريف الإقامة ووجبات الطعام والمواصلات شاملة أجرة السائق و الدليل السياحي، وهو مبلغ يعتبر زهيد نسبيا مقارنة بالإثارة والمتعة التي وجدناها في هذه الرحلة.

الانطلاقة كانت  في تمام الساعة الثامنة صباحا بعد الانتهاء من تناول وجبة الافطار، تأكدنا من اصطحاب جميع أمتعتنا على رأسها حقائب التصوير المدججة بالكاميرات والعدسات، حرصنا أيضا على التزود بكمية كبيرة من المياه وعلب العصير تكفينا مدة أيام الرحلة، لنبدأ بعدها رحلتنا المثيرة.

Ethiopia trip

الجو كان جميلا في ذلك اليوم كما هو الحال أغلب ايام الرحلة بشكل عام، اللون الأخضر بدرجاته كان هو اللون الطاغي من حولنا، السهول والهضاب الخضراء كانت تشكل  لوحة بديعة من صنع الخالق عز وجل تجعلك تتساءل في قرارة نفسك عن المكان الذي أنت فيه، ومع ابتعادنا عن أجواء المدينة كان مجال الرؤية يتحسن بشكل ملاحظ حيث عانينا طوال الفترة الماضية من التلوث الذي كان السمة الغالبة في العاصمة أديس أبابا.

صور من معالم الطريق بعدسة الصديق معاوية:

South Ethiopia South Ethiopia road landscape

الآن جاء الدور علي:
moawia-223

green green2 innocent2 green1 Ethiopia kids 063 child4t

كانت وجهتنا الرئيسية هذا اليوم نحو مدينة “أربامينج” أو “Arbaminch” والتي تعني باللغة الأمهرية “مدينة الأربعين ربيع”، وهي تعتبر أكبر مدن الإقليم الجنوبي، يحتاج الوصول إلى “أربامينش” قرابة العشر ساعات بالسيارة بالرغم من أن المسافة بينها و بين العاصمة “أديس أبابا” لا تزيد عن 500 كيلومتر وذلك نظرا لوعورة الطريق إليها خصوصا وأنها تقع على ارتفاع 1285 متر فوق سطح البحر.
كانت لنا عدة وقفات خلال الطريق، منها وقفات  للاقتناص الصور و أخرى لتناول الطعام والاستراحة من عناء الطريق، الوقفة الأولى كانت في قرية “تيا” ” TIYA” التي تعتبر محطة رئيسية للسياح المتجهين نحو الجنوب كونها تضم موقعا أثريا مهما، هو عبارة عن 36 صخرة قديمة ، بما فيها 32 منحوتة عليها مجموعة من الرموز القديمة جدا، هذا الموقع يعتير واحد من 160 موقع أثري في أثيوبيا، ونظرا لأهميته التاريخة والجغرافية فقد قامت منظمة اليونسكو باعتباره محمية أثرية

مزيد من المعلومات على هذا الرابط.
إليكم مجموعة من الصور :

مرحلة التسخين 🙂

stones4وهذه هي النتائج:

Tiya Ethiopia stones3 TIYA Ethiopia

TIYA Stonesطبعا أطفال القرية التفوا علينا و شرعوا بالقيام بمجموعة من الرقصات الشعبية و هو ما كان أمرا مسليا جدا:

Tyia Tiya2 child2

وهنا نفس الصورة ولكن بنكهة أخرى:

child2tint

محطتنا التالية كانت سوق شعبي في بلدة “Hoseana” ، وهنا لمسنا الفارق الكبير بين التعامل الجاف الذي كنا نلاقيه خلال تصويرنا في العاصمة مقابل تساهل نسبي لدى أغلب سكان القرى والبلدات المحيطة، ولكن طبعا كل صورة و لها ثمنها فقلما كنا نلتقط صورة دون أن نطالب بدفع مبلغ مقابل لها  عادة لا يتجاوز “بر” واحد أو “برّين” وهي العملة الرسمين لأثيوبيا علما بأن الدرهم الإماراتي الواحد يساوي تقريبا 3.8 بر أثيوبي.

وهذه هي النتائج بعدسة مشتركة:

Ethiopia Market market2 market tint2 salesman Ethiopia market

moawia-207هنري في لقطة تذكارية:

Henry 2DAY-087 2DAY-090 Ethiopia mosque 2DAY-097 moawia-198 2DAY-116 the old african man 2DAY-086 2DAY-154

أخيرا.. ما أجمل الغروب….

sunset shade2 moawia-335 trees moawia-355

أما مسك الختام فكان “فندق الجنة” أو “Paradise Hotel” ألذي وصلنا إليه الساعة العاشرة مساء بعد رحلة شاقة ومتعبة استنزفت كل طاقتنا، وقد كان بالفعل اسم على مسمى فلم يتوقع أحد منا أن يكون بهذا المستوى من النظافة و الرقي.

تصبحون على خير 🙂

paradise Hotel Ethiopia

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” أربامينج ..مدينة الأربعين ربيع (2) 30

  1. Wael Moathen رد

    يشرفني زن زكون زول من يسجل اعجابه بجولتك وتقريرك وصورك
    بارك الله خطاك وحماك من شر الحسد والعين

    زعجبتني – ماشاء الله صور الغروب، وجميع الصور جميلة

  2. aboyassin رد

    مذهل مذهل
    ما شاء الله …
    في كل صورة اقف متأملا لأشاهد سحر الطبيعة

    كميرتك ما شاء الله … جميلة و تستحق الانتظار
    بانتظار بقية الرحلة
    بالتوفيق
    دمت

  3. almoajhed رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع رائع وصور اروع

    مشكور على طرحه وكأننا زرنا المكان بتلك الصور الرائعة وخاصة أنك صورة مأذنة يعني أن هناك حضور للمساجد في تلك البلاد

    جزاكم الله كل خير

    .

  4. ميسون آل علي رد

    روائع ماشاء الله
    حبيت البورتريهات خاصة أعمال السوق

    يعطيك الف عافية
    و إن شاء الله نصل لمستواك قريبا،،

    بس ممكن تعطيني فكرة عن العدة و الأدوات المستخدمة؟

    بالتوفيق

  5. د محسن سليمان النادي رد

    ما شاء الله
    فعلا لقطات احترافيه
    اعجبتني اللقطه الاولى للغروب

    شيء ساحر ان تراها بعدسه فنيه
    هنالك قول لطاغور الهند
    قد يكون الجمال بنقل شيء قبيح
    فكيف بنا الان ونحن نرى الجمال نقل بعين من الجمال

    ودمتم سالمين

  6. M!SS No Name رد

    وااااااااااااو ,, ماشاء الله التصوير رااااائع جدااااا ,,
    عن جد الواحد يقف ليتأمل الصور ,,

    و صور الغروب رائعة ,, بس عيبتني الصورة الثانية من صور الغروب,,
    تسلم عاللقطات الممتعه و الجميلة ,,

    يعطيك العافيه ,, ونترقب يديدك ,, ^^

  7. HOH2010 رد

    أطلعتنا على بلد لم نكن حتى لنفكر أن نستعلم عنه فشكرا

    ثم إني أسأل… هل عند إلتقاط الصورة يكون البال مشغول في أنك تريد توصل رسالة في هذه اللقطة
    وماذا سيكون في ذهن الذي سيراها؟

  8. A@MED رد

    شكلها كانت رحلة غاية في المتعه 🙂

    لكن الي استغربت منه ان الناس هناك يطلبون فلووس عشان تصورهم !!

    1. أسامة رد

      والله الفقر ييسوي كل شي يا أحمد

      ما سمعت قول سيدنا عمر..”لو كان الفقر رجلا لقتلته”

  9. أفلاطونية رد

    صور جميلة ومبين عليها رحلة ممتعة في مجاهل أفريقيا!
    أكثر ما اعجبني لون السماء والسحب بالإضافة للأطفال، الشيوخ، النساء وبالذات صاحبت الشال الزهري، وصورة البعثرة الموجودة من بضائع شعرت وكأنها لوحة فنية مب مجرد صورة ! .. يوم قرأت كلمة أربعين على عنوان الموضوع على طول ارتبط في ذهني علي بابا والأربعين حرامي ! كنت يسأل عن سبب تسمية المدينة للأربعين ربيعاً .. اسم حلو ؟!

  10. ابراهيم الزبيدي رد

    السلام عليكم
    جدا روعه يا بوعامر,,,
    واتمنى لك التوفيق في رحلات جديده ومغامرات اكبر في الغابات الافريقيه.

  11. حــســـن رد

    يبدو أنها كانت رحلة ممتعة ، أعجبتني الصور جدا ، و خصوصا صور الناس ، لأن الناس دائما هم ملح الأرض ، و أعجبتني كذلك الصور الملتقطة في بداية نزول الظلمة ، و صورة السماء كذلك ،، كل الصورة جميلة يا أسامة.

    بارك الله فيك يا أسامة ، ووقى الله الجميع شر الفقر.. آمين.

  12. حمد الحمادي رد

    ما شاء الله لقطات جميلة بصراحة وايد أعجبتني

    لكن لي عتب عليك .. كل هالصور ولا صورة وحدة تطلع فيها 🙁

    على الأقل نشوف تعابير وجهك في أفريقيا 🙂

  13. عهود رد

    صور رائعة ماشاء الله ..
    سبحان الله كيف الفقر يلغي كل المتع
    حتى لو كنت في جنة من الطبيعة !

  14. ميثا رد

    سبحان الله
    المكان روعة
    المناظر الطبيعية اتجنن

    ولكن حبيت بورتريهات الاطفال … صور جدا عفوية

  15. لطيفة المنصوري رد

    طبيعية خياليه الصراحـة .. ما شاء الله روائع بصرية يا بو عامر .. ^_^
    يعطيكم الصحة والعافية على هذه الصور الجميلة وعلى هذا التقرير الوافي ..
    بمتابعة مثل هذه التقارير المصورة عن أفريقيا سـ تتغير نظرة المتابعين المقتصره على أن أرض أفريقيا صحراء وجفاف..!!
    بالفعل وفقتوا في نقل جمال الطبيعة وبساطة الحياة وعفوية أهلها بهذه الصورة الرائعة.. 100 / 100 يا شباب .. ^_^

  16. خوله رد

    ماشاء الله
    صور أكثر من رائعة
    أعجبتني كثيرا صور الأطفال خاصة
    الطفلة أم العقوص ..
    جميلة جدا

    بارك الله فيك ووفقك

  17. The Sweet Girl رد

    أنا مر مبسوطة
    أناإثيوبيا بس عمري ما رحت لبلادي بس اتبين من خلال الصور أنو بلادي جميل
    وأنا أفتخر إني إثيوبيا
    ويعطيكم ألف عافية .

    مع حبي :
    The Sweet Girl

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *