22 / 5 / 2004 التعليقات على أعطني موزا.. و ارمني في البحر! مغلقة (531)

أعطني موزا.. و ارمني في البحر!

أكثر ما يفرحني عندما نمر على سنغافورة غدا هو أننا سوف يكون بإمكاننا تناول الموز من جديد، فالموز كما تعلمون يحتاج إلى فترة لكي ينضج و يستوي و بالتالي يصلح للأكل إلا أنه في نفس الوقت سريع التعفن و الفساد و لا يدوم سوى لأيام قليلة، لذلك لا يطلب القبطان في العادة سوى صندوق أو صندوقين بالكثير، سرعان ما ينفذان عن بكرة أبيهما بسبب التهافت المحموم من قبل الجميع كل يريد الحصول على نصيبه، أولهم أنا طبعا حيث أقوم بملئ جيوب بنطالي الجانبية بحبات الموز (غير المستوية) و أسارع إلى غرفتي لدسها..و قاتل الله الخجل فولاه لملأت بقية جيوبي الخلفية..!! فالموز هو الفاكهة الوحيدة التي بإمكانها أن تزيل عسر الهضم الذي أعاني منه.. و البركة في سعادة الشيف الطباخ!

طبعا قبل المرور على سنغافورة و بالذات في طريق العودة من اليابان تكون أغلب المؤن الرئيسسة من خضروات و فو اكه و لحوم نفذت أو على وشك النفاذ..فقبل يومين نفذت آخر علبة حليب طازجة مما حرمني من تناول صحن (الكورن فليكس) خلال وجبة الإفطار- لا تحاسبوني على عدم المقاطعة.. فالخيارات معدومة على السفينة!- و مما زاد الطين بلة نفاذ نوعية الخبز التي تعودت على تناولها و عدم تواجد سوى نوعية أخرى رديئة أغلب الظن أنها نوع من أنواع البسكوت اللين!..و قبل أيام طلبت من مساعد الطباخ حبة ليمون لكي أضفي قليلا من النكهة المعدومة على وجبة غدائي فأجباني و هو يبتسم: (PINISH) و هي الكلمة المرادفة لـ (FINISH) عند الفليبينيين!

لحسن الحظ أننا مضطرون للتوقف غدا على خلاف العادة و ذلك بسبب تبديل اثنين من أفراد طاقم السفينة و إلا فإنه سوف يتوجب علينا البقاء لعشرة أيام إضافية بدون… حليب و لا ليمون… و الأهم من ذلك كله.. بدون موز!!

فقط كل ما أتمناه أن تكون هذه المرة…..”شكيتيا”…….!!

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله