31 / 12 / 2012 15 (3693)

بصبصة بريئة!

جلست في ذلك المقهى مستمتعاً بتجربتي الأولى الجميلة قبل أن ألمح وجهاً مألوفاً دخل إلى المكان اتخذ له مكاناً إلى طاولة قريبة منا، منذ الوهلة الأولى عرفت هوية صاحب ذلك الوجه وبالأحرى (صاحبته) بعد إضافة تاء التأنيث، فأحمد الله أن ذاكرتي التصويرية مازالت تتمتع بلياقتها في حين ذلك الجزء المرتبط بالأسماء يحتاج إلى عمليات إنعاش مستمرة!

آثرت التزام الصمت المغلف (بالاستهبال) فالافصاح عن الاسم سوف يجر عليّ ويلات ومصائب أنا في غنى عنها، فمازلت أذكر عمليات التحقيق (المخابراتية) التي أُجريِت معي إثر موقف مشابه عندما (تلاقفت) وصرحت باسم تلك المغنية التي كانت في بدايات سلم الشهرة في تلك الفترة.

تظاهرت بالانشغال في إكمال قطعة الجاتوه وارتشاف رشفات من مشروبي الساخن، وأنا أختلس نظرات «بريئة» نحو تلك الشخصية الفنية الخليجية المعروفة والتي تألقت في دور الفتاة الجميلة الشريرة في ثلاث مسلسلات مختلفة عرضت في رمضان الماضي، كانت تجلس برفقة شخص لم تنجح ذاكرتي الفوتوغرافية في تحديد هويته، ولكن ما هي إلا لحظات وإذ بشاب خليجي يافع أقبل يستأذنها في أن تسمح له بالتقاط صور تذكارية بواسطة الآيفون.

تمنيت لو أنني أمتلك جرأة ذلك المعجب الصغير ولبرهة تخيلت نفسي مكانه (ومن منا لا يتمنى ذلك!) فصورة واحدة لي مع تلك الفنانة الملغمة بالبوتيكس من جميع النواحي مقترنة بمانشيت عريض منشور على غلاف إحدى المجلات سيكون كافياً لكي أدخل أبواب الشهرة من أوسع أبوابه، وخبر مفبرك بواسطة صحافي معدوم الضمير يلمح إلى علاقة خطوبة أو زواج أو.. (لا يروح فكركم بعيد) سيضمن لي حضور دائم على (التايم لاين) و«هاش تاق» ثابت لأيام وأسابيع على تويتر على غرار الهاش تاق الذي انتشر أخيراً (#خطبة بلقيس_ هزازي)!

أفقت من تخيلاتي على وقع قرصة أصابت جانبي الأيمن بفتور لمدة أسبوع من تاريخه، والنادلة واقفة على رأسي وبيدها فاتورة الحساب راسمة على وجهها ابتسامة شامتة، خرجت من المقهى أجر أذيال الخيبة، وصاحبنا مازال يلتقط الصور مع الفنانة وهو وهي يبتسمان!

لا أتذكر بالضبط ما الذي حصل لي بعد ذلك، كل ما أتذكره هو علامة زرقاء مازالت آثارها موجودة على جانبي الأيمن، هناك أيضاً علامة أخرى مشابهة لكنني لا أستطيع أن أجزم بمصدرها!

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” بصبصة بريئة! 15

  1. Safiyah رد

    استاذ اسامة على هالبصبصة انت تستحق الجمس الاسود يجي ياخذك مب قرصة ههههههههه
    رجال مالكمش امان 🙂

    1. أسامة رد

      فال الله و لا فالج يا صفية… ان كمشناالجمس ما بتلاقون حد يكتب في المدونة… كيفكم! 🙂

  2. ياسين رد

    موقف صعب لا تحسد عليه أخي أسامه
    طبعا هذي وحدة من ضرائب الزواج وخاصية يتمتع بها العزاب مثلي
    لك مني أجمل تحية من الجزائر

  3. hoh2010h رد

    مبدع .. الله يطول لنا بعمرك في الصالحات ونقرأ المزيد من إبداعاتك

    شكرا على وقتك الذي تبذله وبارك الله فيك

  4. طارق البراج رد

    استمتعت جدا بقراءة التدوينه .. هذه اول صفحة اقوم بقراءتها في هذه المدونة
    بما اني من هواه التصوير تجولت فيها سابقا باحثا عن بعض الصور لامتع نظري فيها وبالفعل وجدت الكثير من الصور الرائعه
    لكن المدونة شاهدت انه منذ فترة لم يكتب فيها اي موضوع ومع ذلك قمت بالاشتراك فيها
    واليوم وصلني هذا الموضوع الرائع
    صح لسانك استاذ اسامه

    1. أسامة رد

      أتشرف بك أخي طارق أنت وبقية المتابعين لمدونتي المتواضعة

      أتمنى أن لا تنقطع زيارتك عن هذا المكان و أن تجد فيه المتعة والفائدة دائما:)

  5. سراج علاف رد

    الجميل في مقاهينا في السعودية أن هذا غير ممكن في اقسام العزاب .. ولكن في قسم العوائل يمكنك البصبصة لو حبيت لكن ممكن ان تأتيك مجموعة غير محددة من الكدمات إذا ما اكتشف أحد بصبصتك ولن تعرف من الجاني لأن نظام الضرب عندنا ( اللي يحب النبي يضرب)
    عندما كنا (أنت وأنا) في المقهى في مكة لاحظت أنك كنت بتبصبصلي .. لذا أنا أبرئك من أي تهمة .. لأن من يبصبص لواحد شبهي يا إما بريء أو …. حاجة تانية .. وحشتنا يا حبيبنا

    1. أسامة رد

      البصبصة تحتاج استراتيجيات يا أبو سراج .. وهذي سر من أسرار المهنة.. بس لو سمحت لا تتبلى علي… ما كنت أبصبص إلا على ابنك الي كان نعسان طول الوقت.. الله يحفظه:)

  6. عبد الحفيظ رد

    سؤال: هل الوضيفة الجديد اخي أسامة لها دور في هذا الابداع الجديد ام ان ابتعادك عن التدوين فترة طويلة جعلك مبدعا بالفطرة ؟؟؟

    تالله انك تنتج ابدعا خالصا

    1. أسامة رد

      الابداع هو تعليقاتك الجميلة التي تتحفنا بها دائما هنا عزيزي عبد الحفيظ.. شاكر لك تشجيعك المستمر 🙂

  7. أواب الشويخ رد

    قبل أيام فقط جمعتني الصدفة بإحدى الشخصيات الفنية المشهورة (فتاة) عند كاونتر الدفع في إحدى محطات البترول الساعة الثانية عشر ليلا، وقد بدا لي أنها متواضعة، خصوصا وانها قد ابتسمت لي !!!!!

    على العموم، بعد مغادرتي بقليل، بدأت بعض أصابع الندم، وقلت لنفسي ماذا عليك لو أنك تجرأت قليلا وطلبت أخذ صورة، يالغبائي، فعقدت العزم على أن أغتنم أي فرصة قادمة

    وبعدها بأيام فقط، جمعتني الصدفة مرة أخرى مع شخصية أكثر شهرة، وفي ظروف أفضل، ولكن لا حياة لمن تنادي (لم أستغل الفرصة أيضا)

    ولكن الثالثة ثابتة إن شاااااااااااااااااااااااااء الله، والهاشتاق جاي جاي 🙂

    1. أسامة رد

      إذا فات الفوت ما ينفع الصوت يا أواب.. ولكن بانتظار هاش تاق #أواب-نانسي عجرم 🙂

  8. حور العين رد

    صح لسانك اسامه بجد تدوينه رائعه عن جد سعدت بقرائتها ،،، فانا من هواة كتابة المدونات و قرائتها و اتمنى ان تكون لدي مدونه و لكن لا اعلم كيف انشئها ف اتمنى ان تساعدني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *