17 / 7 / 2008 17 (1164)

شيشة بنكهة المسواك!

لست من هواة ارتياد المقاهي  والقهاوي، فالجلوس فيها أعتبره مضيعة للوقت و استنزاف للصحة ، ومع ذلك فأشد الرحال إليها بين الفترة والأخرى إما لمشاهدة مبارة كروية مهمة أو حنين إلى ارتشاف كوب من شاي الكرك، أو لقاء مجموعة من الأصدقاء ممن يستعصي الجلوس معهم إلا على  أنغام (قرقرة) الشيشة وعبير رائحة المعسل!

وحكاياتي مع الشيشة والمعسل تعود إلى أيام الدراسة،  فقلما كانت تخلو منها جلسة من الجلسات وذلك في منزل أحد الأصحاب الذي كان يعتبر مركزا لتجمع الشباب المشيشين والراغبين في (الكيف) وتعديل المزاج، لاسيما في ظل قربه من مبنى الكلية، أذكر أنني جربت نفخ الشيشة لفترة قصيرة جدا ثلاث مرات أو أربع ..فقط من باب الفضول إلا أنني لم استسغ طعمها قدر ما استسغت رائحة الفواكه الزكية التي تفوح في الأجواء.. فقررت الاكتفاء بالنظر والشم فقط!

وفي هذا السياق تحضرني قصة طريفة لمجموعة من الشباب كانوا في طريق عودتهم إلى بريطانيا بعد إجازة قصيرة قضوها في  ربوع الإمارات، وكما هي العادة في كل سفرة فلا بد أن تحتل علب المعسل بأنواعها حيزا كبيرا ضمن الأمتعة، و لكن قدر لهم أن يتم إيقافهم من قبل موظفي الجمارك في مطار هيثرو الذين باشروا بتفتيش كل حقيبة.. وحدة وحدة!

ولما  وجدوا كمية المعسل في حقيبة أحدهم (كبيرهم الذي علمهم السحر) أسقط في يده فأخذ يتلو جميع الآيات القرآنية التي يحفظها وهو يتصبب عرقا من شدة الإحراج فالقانون يحظر اصطحاب أكثر من علبتين من علب التوباكو، ولكن قبل أن يعترف بجرمه المشهود، فاجأهم الموظف بإغلاق الحقيبة وهو يقول لهم مبتسما: “أنتم مسلمون وأنا أعلم أن شهر رمضان على الأبواب و علب التمر سوف تعينكم على الصيام”

وحكاية أخرى لأحد الشباب البحارة ممن لا تفارقه الشيشة في حله وترحاله، فعلى ظهر السفينة لم يجد حلا للتحايل على متحسس الحريق المعلق في سقف غرفته إلا عبر تغطيته بفردة (شرّاب) لكي لا يتأثر بدخان الشيشة الكثيف ويشغل جهاز الإنذار المركزي، إلا أنه نسي أن يزيل هذا (شراب) قبل رحيله عن السفينة، ليكتشف القبطان بعد وجود هذا (الشراب) المعلق وتتحول حكاية صاحبنا إلى فضيحة بجلالجل!

أما أطرف حكاية هي حكاية المنشد سالم بن سواد مع المعسل …التي يرويها على لسانه عبر هذا الفيديو:

أحد الأصدقاء كان يشتكي من تناقص كميات المعسل بشكل غريب مع أنه (المشيش) الوحيد في المنزل.. قبل أن يكتشف أن خادمتهم تتبنى نفس النظرية… خبز بمربى الشيشة!

ذات يوم فاجأني أحدهم و أنا أهم بسحب الكرسي والجلوس مع الشلة مازحا: بالله عليك شو الإثارة في حياتك إذا ما تدخن ولاتشيش؟

ففأجبته بسرعة: أنا لن اشيش إلا إذا اخترعوا معسل بنكهة المسواك.. أو زيت الزيتون!

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” شيشة بنكهة المسواك! 17

  1. عبدالله

    الله يهدينا وإياه، الآن أصبحت الشيشة إثارة؟ أتذكر أن الإثارة تحوي قليلاً من المخاطرة وقليلاً من الشجاعة، ولا أرى أياً من هذا في الشيشة، فهي وكل ما يدخن لا يحتاج إلا لاتباع هواك وإغلاق ضمير نفسك وعقلك.

    عبداللهآخر ما كتبه في مدونته:إصنع كتاباً بنفسك

  2. أمة الله

    ههههههههههههههه

    “قرقرقرقرقرقرقر” هذا الإسم الثاني للشيشة… بس كيف تتحمل رائحتها؟ أبد مو حلوة وتخنق…
    مع العلم إن ضررها أكبر من السجائر!

  3. Almurr

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ….

    تذكر يا بو عامر أكثر من عشره متيمعين على شيشه وحده لا وفي المطبخ بعد …

    كنت إتقول إذا شي معسل ( زعفران ) بتشيش ويانا ….

    الحمد الله الله تاب علينا ووقفنا
    وعقبال التسعه الباقين …..

    آمين ….

  4. محمد رضا

    عزيزي أسامة أعجبتني مدونتك واردت ان أجري معك حوارا لصفحة شارع الانترنت بملحق سباب الخليج وألذي أشرف عليه بجريدة الخليج
    للاتصال بي
    0502870704

  5. أسامة

    عبدالله…..

    و لا أنا أرى أي إثارة في تدخين الشيشة.. ربما اكتساب أي عادة سيئة هي قمة الإثارة في نظره!!

    أمة الله..

    أنا أتحملها من باب مجبر أخاك لا بطل!

    المر..

    10 بس؟ أتذكر 12 و للا 13:)

    و أنا عند كلامي.. زعفران مخلوط مع مسواك:)

    لطيفة الحاج..

    اللهم آمين..و الفيدو شغال مية المية.. يمكن في الوام منوع اليوتيوب:؟)

    محمد رضا..

    شاكر لك هذه المبادرة.. سأقوم بمراسلنك قريبا..

    Diaa.

    أشركرك على المرور..

    غير..

    و لا أنا.. و لكنني أجامل:)

    شاكر لك هذا المرور الجميل

  6. عايشة الزبيدي

    الله يهديهم و يتركونها ..
    ..
    كانت عندي ملاحظة عن المدونة : عندما أفتح المدونة باستخدام الفيرفوكس يظهر لي آخر تدوينة هي فلنعرض صورا عارية … يعني كل المدونات التالية لا تظهر .. وهي مدونات ما بعد النقل لسيرفر جديد … لا أعلم أين المشكلة ! (اضطررت أن استخدم الاكسبلورر لأقرأ التدوينات الجديدة !)

    بالتوفيق

  7. أسامة

    عايشة..

    اضغطي على CTRL+F5 لإعادة تحميل الصفحة.. و إن شا ءالله الأمور بتكون طيبة…

  8. مضيعه بيتهم

    والله ريحة الشيشة تهون عن ريحة السجاير 🙁 اهم كلهم مقرفين
    بس بالاخير الشيشة من مميزاتها انها مايقدرون يحطونها بكل مكان :d وثقيلة الحمل والله لا يخففها يارب ويزيد ثقلها

    الله يهدي الجميع يوصلحهم ويبطلون من التدخين بكل انواعه

    مت من الضحك ع المقطع اليوتيوب 🙂 والله توحفة

    مضيعه بيتهمآخر ما كتبه في مدونته:بعد سنوات اعترف بالحقيقة ..!!

  9. العقرب

    صدقوني لأكره السجائر كأي وسخه من أوساخ الدنيا أعزكم الله
    لكن الشيشة لها حكاية أخرى، فلقد جذبتني رائحتها خاصة رائحة الخوخ و التفاح
    وجدت الحل : أشتريت العنبر المعطّر برائحة الخوخ و قمت باشعاله لتطييب راحة البيت و أبتعد عن الشيشة التي ليست من عاداتنا رغم أنها صارت موضة عندنا.
    طلبت من أصدقائي ان يعلموّني تدخين الشيشة، فاستقبلوا طلبي بصدر رحب، لكنني تنبهت ان “جذبة واحدة تساوي 40 سيجارة” لماذا هذا الإنتحار
    انقلبت على الشكولاطة و العنبر 🙂

    يا أسامة لست الوحيد الذي يعاب في طريقة حياتهن يسألوني زملائي في الشغل : أنت لا تشرب و لا تتكسح مع البنات و لا تدخن و لا تشرب قهوة، لماذا أنت عايش ؟

    عايش لنفسي و يحي افختلاف عن الغير حتى لو اوصف بالمجنون
    سلام

  10. الفراشة الطموحة

    آلمتني هذه التدوينة ، ربما لانها أعطتني إنطباع عن بعض شبابنا الذين يكون جل همهم في دنياهم ” الشيشة ” وآخواتها

    الحمد لله إنكـ لست منهم ،، وأساله أن يحفظنا وإياكم منها

  11. سليمان

    مو غريب يسوونها اصحاب الشيش كلها اساليب خادعه لترويج بضائعهم الفاسده
    تحياتي اك اخ اسامه

  12. [..غروك وغيروك..]

    ذكرتني بصديقتي كل ماتطلع مع اهلها ويكونون متواجدين خوالها وعيالهم
    يبدون يشيشون وياليتهم يشيشون وبس لا
    شي واحد من خوالها اييب عياله صف أول وثاني ابتدائي ويخليهم يشيشون معاه 🙁
    ويزقرها تيلس حذاله وينفخ الشيشه فويها باليوم الثاني تيينا مريضه حليلها
    الله يهديهم بس
    ويبعد كل اللي نحبهم عن هالمرض

    [..غروك وغيروك..]آخر ما كتبه في مدونته:شرح لوك نعوم

التعليقات مغلقة.