15 / 9 / 2011 13 (762)

لمن ستدلي بصوتك؟

ماذا لو أتيحت لي الفرصة لانتخاب عضو المجلس الوطني الاتحادي؟

سألت نفسي هذا السؤال وذلك خلال متابعتي على مدى الأيام الماضية للملصقات الإعلانية لمرشحي الانتخابات على صفحات الجرائد والمجلات وعلى جوانب الشوارع والطرقات.

هل أنتخب ذلك المرشح الذي رفع شعار “بيت لكل مواطن” أم ذلك الذي يحمل على عاتقه هم القضاء على البطالة و“توظيف المواطنين” ، أم أمنح صوتي لمرشح آخر تبنى موضوع زيادة علاوة الأبناء الممنوحة من قبل الحكومة والتي لاتزيد عن 600 درهم لكل طفل وهي التي بالكاد تكفي لتسديد مصاريف الحليب و”البامبرز” الشهرية!

فبالنظر إلى كثير من البرامج الانتخابية للعديد من المرشحين والمرشحات التي يحمل الكثير منها وعودا براقة وشعارات رنانة، تُفاجَأ بمن ينبري من المرشحين وكله ثقة بأنه سيتصدى لحل مشكلة التركيبة السكانية ، والتعليم والصحة والبطالة وغيرها من القضايا الشائكة والتي عجزت الحكومة عن التعامل بعض منها حتى الآن في حين تعاني من صعوبات كبيرة في حل البعض الآخر وهو ما يوضح وجود إشكالية عند كثير من المرشحين والمرشحات في فهم الدور المناط به إلى المجلس الوطني الاتحادي وطبيعة دور العضو فيه

فكما هو معلوم فصلاحيات المجلس محدودة جدا، وهي كما لخصها الكاتب خالد الظنحاني في عموده على صحيفة البيان:

“تنحصر صلاحيات المجلس الوطني في دوريه التشريعي والرقابي. وفي ممارسته لوظيفته التشريعية من خلال مناقشة التعديلات الدستورية، ومشروعات القوانين التي له أن يوافق عليها أو يعدلها أو يرفضـها، وإبداء ما يراه من ملاحظات على ما يُخطر به من معاهدات واتفاقيات دولية وما يحيله إليه رئيس الدولة من اتفاقيات ومعاهدات، ومناقشة ميزانية الدولة وحسابها الختامي وإبداء ملاحظاته عليها. كما يمارس صور الرقابة السياسية من خلال أدوات محددة وهي: طرح موضوعات عامة للمناقشة وإبداء التوصيات، وتوجيه أسئلة، والفصل في الشكاوى المقدمة من المواطنين ضد جهات حكـومية اتحادية”

أما السلطة تنفيذية فهو الدور الذي تتولاه المجالس البلدية والتنفيذية في كل إمارة من إمارات الدولة، فهذا الذي وعد بتسديد ديون المواطنين أتمنى أن يطلعنا على الآلية التي سيتبعها لتنفيذ هذا الوعد ، وذلك الذي صرح بأنه سيدعم قضايا المرأة فما هو المنطلق الذي يستند عليه ، وتلك المرشحة وضعت ضمن أجندتها الانتخابية قضية تجنيس أبناء المواطنات مالذي يمكنها تنفيذه كعضو برلماني في مجلس تشريعي ورقابي؟

وأنا هنا لا أشكك في نزاهة ومصداقية أي من المرشحين ولكن نحن كأفراد من عامة الشعب مراقبين لهذا العرس الديموقراطي لا نريد وعودا وشعارات انتخابية سرعان ما ستتبخر حالما يصل المرشح إلى الكرسي ويرتدي البشت البرلماني وإنما برامج انتخابية واقعية تتماشى مع دور المجلس الوصلاحيات الممنوحة له.

ماذا عنك يا عزيزي المواطن، لو أتيحت لك الفرصة لكي تدلي بصوتك فمن سترشح؟

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” لمن ستدلي بصوتك؟ 13

  1. عبدالله المهيري رد

    نقطة مهمة عن المجلس نفسه، المجلس يوفر آليات للتواصل بين الناس والأعضاء، وهو بحاجة لترويج هذه الآليات وتشجيع الناس على التواصل مع الأعضاء والتفاعل معهم، من ناحية أخرى الأعضاء أنفسهم بحاجة للتواصل مع الناس والتفاعل معهم وحالياً مع وجود الشبكات الاجتماعية يمكن لهم فعل ذلك يومياً.

    كما أعرف هناك في المجلس لجنة شكاوي تنظر في شكاوي الناس حول أي قضية، من يعرف وجود هذه اللجنة وآلية تقديم شكوى لها؟

    من ناحية البرامج الانتخابية، حقيقة المرشحين يضعون أنفسهم في موقف صعب عندما يطلقون هذه الوعود بدون طريقة للتطبيق العملي، على العموم، يمكن لبعض هذه الوعود أن تنفذ من خلال تقديم مشاريع قوانين، المسئلة هنا أن يكون المرشح واقعياً في ما يمكنه فعله من خلال هذه الآلية وهي الآن محدودة.

    أخيراً أنا لست ناخباً وهذا أمر طيب 🙂

    1. أسامة رد

      لاأظن أن الجميع يعي النقاط التي ذكرتها يا عبدالله
      أحس أن معظمهم لم يرشح نفسه إلا طلبا للشهرة والوجاهة واغلب هذه الوعود ستتبخر حالما يلصح المرشح إلى المجلس…مجرد إحساس!

  2. عبد الحفيظ رد

    في بلدي لا امنح صوتي لاي كان فقد غرقنا في عالم الشعارات الرنانة فقط بدون اي تفعيل على ارض الواقع للاسف الشديد
    وفقكم الله اخي اسامة

  3. مصطفى محمود رد

    اعتقد ان المرشحين الصادقين والذى همهم فعلاً هو خدمة الناس بقدر الامكان ستكون سيماهم على وجوههم فاحذر اخى ااسامه من ترشيح احد ليس أهل لهذه المهمه بل رشح من هو صادق فى كلامه ووعوده ليس من يتزين تحت قناع وبعد الفوز يهم بخلعه !! .

  4. zoe4ever رد

    أعتقد أولا أن مقاطعة الانتخابات ليس هو الحل الأفضل لأن بالمقاطعة تقل نسبة التصويت وهذا يعطي فرصة كبيرة للنجاح لمن يشترون الأصوات بطريقة أو بأخرى، هذا من جهة. من جهة أخرى نحن نحكم على المترشحين من خلال الظاهر ومن خلال البرامج التي يقدمونها مع النظر لتاريخهم وسيرتهم وماقدموه للوطن أما السرائر فيتولها الله سبحانه وتعالى.

  5. أكون أو لا أكون رد

    أسعد الله أوقاتك سيدي الموقر ..

    لا أعلم بماذا يمكنني مناداتك لذلك لا أجد لك مسمى سوى بسيدي الموقر ..!

    أحمل لك كل ما يسعدك من ابداع داخلي .. أكنه لك لانك مبدع ..

    أحب كلماتك .. اسلوبك و ثقافتك ..

    كلما ضجرت ومللت وبان لي بأن اليوم لا يمر مسرعا ..

    فتحت قوقل .. وكتبت فيه ( مدونة )) ..!!!!!

    واذا باسمك يظهر لي في أول القائمه ..

    وهذا ماحدث لي اليوم فانا بالجامعه وقد انتهى درسي منذ الساعه عشر ولكني بقيت هنا لعجزي عن فهم ماحولي ..

    كنت اقرا لك منذ سنين أي منذ أن كنت بالثانوية لحبي لقراءة المدونات التي تحمل طابع الشخصيه والصدق ..

    المعذره إن لم أعلق على ماكتبت ولكنني قرات معظم مقالاتك وجميعها نالت على اعجابي ..

    ولم أعلم لاي كتابه وخاطره كتبتها سوف أرد ..

    وليس بعادتي أن اكتب بالاطراء .. بل اكتب لك من قلب صادق ينبض بالقلم والحرية إلى قلمك الذي أنا في قمه اعجابي به

    لربما وبدخولي الجامعه وبحصولي على أوقات فراغ طويله سوف استفرغها بقراءه خواطرك ومدونتك حتى أشبع قلبي بالادب و بالحروف الذهبيه ..

    تقبلني وتقبل مروري

    دمت بكل ود

    أكون أو لا أكون

    1. أسامة رد

      تسعدني هذه المتابعة يا صديقي كما أسعدتني كلماتك الجميلة في حقي..
      أتمنى أن أكون عند حسن الظن دائما كما أتمنى أن تدوم هذه المتابعة

      دمت وفيا،،

  6. أكون أو لا أكون رد

    تنويه فقط .. أنا فتاه لذا صديقتي وليس صدديقي

    هذا لقبي المفضل أكون أو لا أكون .,

    لذا لا أود تشويهه و فقدان هويتي التي ربطها بهذا اللقب ..

    كل الود لك

  7. عبد الرحمن السقاف رد

    جميل أن لا تجرفنا الفكاهة الماتعة عن هكذا أمور تمس أوتار حساسة لنا كنسيج بشري واحد … أحيي لك هذا الاختيار
    صحيح أنني لا أتوقع أبدا أن تتاح لي فرصة الترشيح فضلا عن الانتخاب كوني مقيم ولكن أشعر أنك تهول قليلا المهام المنوط بها العضو المنتخب فلا هو بالذي لديه الصلاحيات الكافية ولا المجتمع بالذي لديه الأمل في من انتخبهم لعدم تكافؤ صلاحيات أولئك المنتخبين مع حاجات المجتمع التائقة للتغيير …. كأنك تقول الآتي
    إما أن يرتفع سقف صلاحيات العضو المنتخب وإما أن ينزل سقف رغبات المجتمع
    ورغم أن كلامك يكاد يطابق الواقع … ولكن ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
    بظني … مهما تحصل العضو المنتخب على صلاحيات عالية … فهو ليس الشخص المناسب لتوفير هكذا احتياجات
    وأزيدك من الشعر بيت … حتى الجهات العليا ربما لن تستطيع وحدها إنجاز هكذا نجاحات
    المجتمع بالدرجة الأولى وبالأخص الفرد مواطنا كان أو غير مواطن هو من يستأثر بنصيب الأسد صوب إنجاح هذه الرؤية الحكيمة للدولة

    فمثلا … المعاناة من التركيبة السكانية ببساطة ممكن حلها كالآتي

    أن لا نعتبرها تركيبة سكانية هزيلة … بل على العكس … هي تركيبة صحية بكل المعايير … وعلى وجه الدقة … هي
    لبنة طرية متعطشة للتشكيل الصحيح قبل أن تجف عشوائيا … بمعنى … أن الفرد منا يستطيع التناغم مع سائر الأفراد في الدولة بصرف النظر عن الفوارق … فمثلا لو أن كل مواطن نظر إلى البنغالي على أنه إنسان يحلو التعايش معه إضافة إلى اتخاذه أجيرا أو ما شابه … فإن البنغالي بدوره سيحلو له اعتبار وجوده في الدولة أكثر من مجرد ساحة للارتزاق … لك أن تتصور الصورة الآتية … يستقدم المواطن أجيرا بنغاليا ويستفيد من قدراته المهنية أو الحرفية وأيضا يصحبه في بعض مسامراته في الديوانية أو المواطن نفسه يختلس جلسة مع البنغالي وأصحابه يشاهد فيها فيلما لهم … قد أكون خيالي قليلا … ولكن أعتقد أنه لو بآلية ما حصل ما أتمنى أنني استطعت إيصاله لكم فإن شوطا كبيرا سوف تقطعه التركيبة السكانية نحو نسيج متلاحم
    قد تقول لي … ماذا عن اللغة … أو ماذا عن الديانة فبعضهم غير مسلمين … اللغة بطبيعة الحال تتمخض عن الحالة المستخدمة فيها … فلو اقتصرنا في تعاملنا مع البنغال على الخدمية …. ستبقى لغتهم … أنا في ركب .. أنا في بند
    والديانة … كل حر في ديانته طالما لا يمس بديانات الآخرين
    بنظري … تركيبة الدولة تركيبة غنية جدا بالتشكيلة البشرية بما تحويه من ثقافات وعادات لو مزجت مزجا صحيحا لأثمرت مجتمعا تأسر الناظر إلى تناغم ألوان ورود بستانه
    قضية المرأة … هي أيضا دور يكاد ينحصر في المرأة وحدها دون غيرها فضلا عن العضو المنتخب أو من هم أعلى منه.
    لو أن كل امرأة في المجتمع انتظرت من ينصرها أو يحقق لها مطالبها … على الدنيا السلام
    فأنتي أيتها الأم كل ما تحتاجينه هو مزيد من الحنان لأطفالك … والباقي على الله … ستحظين بالبر والتقدير والحب من أبناءك إن عاجلا أو آجلا
    وأنتي أيتها الزوجة …. رشتين عطر وروبين نوم جدد …. ويصير زوجش طفل في إيدش
    وأنتي أيتها العذراء الشابة الجميلة الجامعية الممتلئة طموحا وإقبالا على الحب والحياة …. كل ما هو مطلوب منك … جرعة تكميلية من الحياء والاحتشام الذي سوف يرصع تاج أنوثتك بما يفتقده من جواهر

    الزبدة …. أنت ثم أنت ثم أنت أيها الفرد من بيده زمام الأمووووووور بتوفيق الله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *