لم أشأ أن أخلد إلى النوم قبل أن أنشر هذه التدوينة؛ فأنا على يقين بأن دوامة الغد ستستدرجني، وسأقع مجدداً في فخ التسويف! لربما حتى يطرق العيد الأبواب وتظل تهنئتي حبيسة الأدراج.
هذا العام، قررت ألا أثقل كاهلي بخطط طموحة أو أهداف شاهقة لهذا الشهر الفضيل، كي لا أقف في نهايته أمام خيبة الأهداف غير المحققة، يكفيني أن ألتزم بالحد المعقول من العبادات ضمن وتيرة واحدة على مدار الشهر الفضيل بدلا من بداية حماسية يخف بريقها مع دخول العشر الأواخر!
كان جلّ طموحي وبساطة أملي أن أنتهي من تجهيزات العيد للأبناء مبكراً، ورغم أنني لم أحقق ذلك الهدف بالكامل، إلا أنني “انتزعت” نصراً صغيراً بالذهاب للخياط وتفصيل “الكنادير” (كما نسميها في إماراتنا الحبيبة)، مع اتفاقٍ قاطع على الاستلام قبل منتصف الشهر وهو ما أشك في إمكانية حدوثه فأكثر ما أمقته ولا تطيقه نفسي، هو تبديد ليالي رمضان الروحانية وسط صخب الأسواق واختناق الزحام!
ولم يتبقَّ من “مهمة العيد” سوى الأحذية -أعزكم الله- وهي المهمة التي أوكلتها لعامر أو عبدالله، أما عني، فقد غادرتُ منذ زمن مربع البحث عن “الجديد”؛ فما دام اللباس نظيفاً، أنيقاً، ومريحاً، فهو لبس عيدٍ بامتياز. أظنها يا سادة علامة أخرى من علامات الوقار.. أو ربما “الكبر” الذي بدأ يتسلل إلينا بهدوء!
حسناً، لن أطيل في حديثي هذا؛ فخلفي معركة يومية أحاول كسبها، وهي الاستيقاظ لصلاة الفجر في موعدها، تلك المهمة التي ما زلت أجاهد نفسي فيها.
دمتم بخير، وبلغكم الله مرادكم في هذا الشهر الفضيل.
(3)

رمضان كريم عزيزي أسامة وعلى كل من يقرأ هذه الكلمات. اللهم بارك لنا في هذا الشهر الفضيل. بصراحة اشتقنا للأيام المباركة.
وأدعو لك ولنا جميعاً أن نكون على قدر العزم ونؤدي الفرائض والطاعات كما كُتب علينا وعلى من قبلنا.
عيدكم مبارك