بعيداً عن الدراما الحاصلة هذه الايام في المنطقة وما يصاحبها من تحليلات سياسية تملأ الشاشات، كنت أتصفح أرشيف الصور في هاتفي وتوقفت عند حقبة كورونا، لم أكن أتخيل حينها أننا سنعيش رمضان أكثر غرابة من ذلك الذي حُرمنا فيه من المساجد واضطررنا للصلاة في منازلنا بمسافات تباعد جسدي!
لكن الواقع قرر أن يمنحنا نسخة أخرى من “الإثارة”. فعلى مدار الأسبوع الماضي عادت إلينا نفس نغمات رسائل الإنذار التي عرفناها في زمن الجائحة، لكن مع فارق بسيط: هذه المرة لم تكن تحذرنا من فيروس مجهري، بل كانت ترافقها اهتزازات ناتجة عن اعتراض صواريخ ومسيرات في السماء.
المفارقة غريبة حقاً؛ انتقلنا من رمضان “الهدوء الإجباري” والكمامات، إلى رمضان “الأكشن” ومتابعة الشهب الاصطناعية من النوافذ. يبدو أن قدر جيلنا هو توثيق لحظات تاريخية استثنائية في كل عام.
نحمد الله على سلامة الجميع، ونسأل الله أن يبلغنا الهدوء والطمأنينة في القادم من أيامنا.
دمتم بود
(2)
