Close

ضريبة الشهرة!

بين الحين و الآخر أتلقى إتصالات من بعض الأصدقاء المتابعين للمدونة ممن يحبذون التعليق على ما ورد فيها (شفهيا) بدلا من إضافتها في خانة التعليقات، و بقدر ما تسعدني هذه المكالمات بقدر ما أتضايق من بعضها لاسيما تلك التي يتهمني فيها أصحابها بأنني أستغل مساحة الموقع لتصفية خلافاتي الشخصية مع خصومي، فليس عندي أسوأ من أن يأتي إلي أحد هؤلاء (الفهلويين) ليقول لي: “موضوعك الفلاني في التاريخ الفلاني أنت تقصد بها زميلنا فلان و موضوعك الفلتناني في اليوم العلاني لاشك بأنك تقصد به فلتان” و عندما أراجع الموضوع أجد أنه لايوجد به أي شيء يشير لا إلى فلان و لا فلتان!
نعم عندما أشرع في كتابة مقال ما قد تمر في بالي مجموعة من الشخصيات مختلفة الطبائع و الميول، أحاول أن أمزج فيما بينها لكي أخرج بمقال يخرج بصفة العموم لا ينصب على شخصية معينة كي لا أقع في المحظور و يتحول الموقع بالفعل إلى ساحة معارك و خلافات، و مع ذلك أنا لا أنكر أنني أقصد في مواضيع محددة أشخاص بعينهم و أنا متعمد لذلك على أمل أن يعتدل حالهم و تصطلح أحوالهم و لكنني لا أتذكر أنني صرحت في أية مرة من المرات باسم الشخص الذي وجهت إليه الإنتقاد بل أستخدم أسلوب التورية بقدر الإمكان.

كثيرا ما أتمنى أن لا يزور الموقع إلا عدد قليل من الزوار لا يمتون لي بصلة لا من قريب و لا من بعيد كي لا أقع في مثل هذه المواقف المحرجة، فاتساع نطاق انتشار الموقع قد يكون عاملا سلبيا لا إيجابيا في بعض الحالات لاسيما في مواقع المدونات التي أغلب محتوياتها شخصية بحتة يسهل على من يتصفحها أن يخمن شخصية الكاتب و ميوله و اتجاهاته الفكرية، و من خلال تتبعي لمسيرة بعض المدونات لاحظت أنها بدأت بدايات قوية مساحة الحرية فيها جريئة جدا قبل أن تتقلص تدريجبا مع مرور الأيام، و لا غرابة في ذلك فمع وصول الموقع لشريحة أكبر من الزوار حرص صاحب المدونة يكون أكبر و التروي في انتقاء الكلمات و العبارات مطلوب فما كان يقرأه بالأمس 10 بات عددهم يتجاوز المائة زائر يوميا!

يا ترى كيف يتعامل أصحاب المدونات مع هذه النقطة… أم أن هذه هي كما يقولون “ضريبة الشهرة” التي يجب التكيف معها…؟!

(1617)

10 thoughts on “ضريبة الشهرة!

  1. اكتب ما تشاء يا شيخ هذه صفحتك وانت حر في التعبير بأي طريقة تريدها… محد له الحق في ان بتدخل في شؤون بيتك..

  2. لا طبعا يا أخ ماجد، ليس هذا بيته ليكتب فيه ما يشاء .. هذا موقعه و نحن نقرأ له .. تماما كعامود الرأي الذي ينشر في الصحف، وليس من حق كاتب الصحافة أن يصفي حساباته من خلالها و أن يفعل فيها مايشاء ..

    أما بالنسبه لأخي أسامة، فإن هذه المشكلة ليست مشكلتك .. الذي يسقط صفات من تكتبه على أشخاص بعينها سواء تعرفه أنت أم لا، فهذه مشكلته هو لا مشكلتك أنت، و تأكد أخي أنه يفعل هذا مع الجميع و مع كتابات الجميع، و ربما يكون الأصوب أن هذه الصفات فيه هو، لكنه يتدارى خلف إسقاطها على الأخرين.. اكتب يا أخي و لا تعرض ولا تستخدم الموقع لتصفية الحسابات , ببساطة شديدة استمر كما أنت ولا تلتفت من حولك 🙂

  3. I agree with you Abu Yousef, the website is not a place for fights and you were 100% right when you said that the website doesn’t need any improvments becuase the writer is working on the right side.

    So Keep up the good Work Ya Abu Amer

  4. أرى أن المدونة تختلف عن العمود الصحفي بشكل كبير، المدونة قام بتطويرها المرء ليكتب فيها ما يشاء، ومن لم يعجبه ما يكتب في أي مدونة فعليه ألا يزورها، صحيح أن تصفية الحسابات أمر لا أوافق عليه سواء في المدونات أو الصحف، لكن تشبيه المدونات بالأعمدة الصحفية أمر غير صحيح، الصحيفة عندما تطلب من الصحفي أن يكتب فيها فإنها تعطيه مسؤولية هنا، وعليه ألا يستغل هذه المسؤولية لأغراضه الشخصية.

    أما المدونة يقوم بإنشاءها الشخص لنفسه، فسواء استغلها لأغراضه الشخصية أم لم يفعل ليس من حق أحد الاعتراض عليه، هذا بيته ونحن ضيوف عنده، ومن لم تعجبه الضيافة فليس مجبراً على البقاء والمتابعة.

  5. الله يعينك.. تأكد انني لست ببعيد عن حالتك 🙂

    اوافق الاخ عبدالله الرأي في الفرق بين المقال في جريدة والمدونات..

  6. ماجد:

    نعم هو بيتي و لكن يجب علي إكرام ضيوفي!

    أبو يوسف:

    لا أعتبر نفسي كاتب صحفي و إن كنت أعتبر نفسي أحيانا أرقى من بعض كتاب الأعمدة في بعض الصحف المحلية (واحد شايف نفسه!) .. أما هذه المدونة فهي متنفس لي لكي أبوح فيها بهواجس النفس و خواطر البال و لكن المشكلة تكمن في محتويات هذه الخواطر التي قد لا تعجب البعض أو قد تحتمل بعض التفسيرات!

    Juve:

    أشكرك على المشاركة و غبداء رأيك:)

    عبدالله:

    نعم هذا هو الفرق بين المدونة و العمود الصحفي و هي أن المدونة شخصية بحتة و خاصة بصاحبها فقط و لمن البعض لا يتفهم هذه النقطة (الجوهرية)!

    عذبي:

    كلنا في الهوا… سوا.. كما يوقولون! .. ما رأيك أن نتبادل المواقع و لو لمدة أسبوع؟:)

  7. أنا أيضاّ أجد أنّ زيارة النّاس الذّين أعرفهم لمدوّنتي و تطرّقهم للمواضيع التي أكتب عنها عندما نتقابل أمر مزعج لأنّه يجعلني أحسّ بأنّني لا أستطيع الكتابة عن أيّ شيء أريد و أنّ حريّتي للتعبير مقيّدة نوعاّ ما حتّى إذا لم أكن من النّوع الذي ينتقد النّاس على مدوّنتي.

    أظنّ أنّها كما قلت “ضريبة الشهرة”, و يا لها من ضريبة…

  8. أحبائي ..

    لاشك أن هناك فروقات طفيفة بين عمود الرأي و المدونة.. ولكني أحب أن أوضح أولا أنني قلت رأيي هذا بناء على دراستي للصحافة وليس اعتباطا ..
    بالنسبة لأعمدة الرأي فهي تكون محكومة بسياسة الصحيفة و التي يفرضها رئيس التحرير و يتتبع كتاب الرأي خطى رئيس التحرير في عرض آرائهم لأنه في النهاية يعكس واجهة الصحيفة.. فلن تجد مثلا كاتبا معارضا يندد بالحكومة في جريدة قومية ( فلم نصل بعد إلى هذا الرقي الصحفي ) .. أما في المدونات فأنت رئيس تحرير مدونتك ترتسم سياستها و تعمل على تطبيقها . و بالطبع لك الحرية في أن تستخدمها كأداة تنمية أو كأداة سب وقذف ( نظرا لأنك صاحب السلطة في توجيه المدونه كما تشاء ) .. لكن لا تعيب علينا عدم زيارة المدونة..

    المدونات ، نظرا لوجودها في قالب إنترنتي، فهي تقتبس من الإنترنت حريتها و عموميتها فأنا هنا في مصر أصبح بإمكاني أن أطالع مدونة سردال لأعرف الجديد في الكمبيوتر و الإنترنت و مدونة أسامة لأطلع على أخباره و مدونة أخ آخر مهتم بالسياسة كي أتعرف على السياسة المحلية في بلده .. إن المدونات فتحت الباب كي يجتمع العالم من جديد، و من هنا يبرز الدور الإعلامي لها القائم على تناقل الأخبار ( الشخصية، المحلية، الدولية، الكمبيوترية ، .. الخ) و التي بالطبع – كأي أداة إعلامية – سوف تصطبغ بصبغة الكاتب.

    إني أعتبرها التطور الطبيعي لأعمدة الرأي، فغدا ربما نجد مدونة لأنيس منصور مثلا أو فهمي هويدي، أو نعوم تشومسكي ( و أعتقد أن له مدونة ) و بالتالي فإننا لن نبحث عن عمود الرأي الذي يكتب فيه لأنه بالطبع سيضع كتاباته هذه في المدونة كي نقرأها ..

    أما بالنسبة للشخص العادي فإنه يمارس حقه في إبداء رأيه الذي يريده من خلال مدونته الشخصية، و بالأسلوب الذي يريده سواء بالمناقشة العقلانية أو بالسب أو التعريض و الجرح، لكن هذا الرأي لن يعدو أكثر من رأي شخصي .. أو خبر شخصي أو أي شئ يريده لكنه سيظل دائما شخصيا طالما أن هذا الشخص ليس شخصية عامة.

    أتمنى أن أكون أوضحت لماذا المدونات في رأيي هي مثل أعمدة الرأي.. و تقبلوا تحياتي

  9. أخوي بوعامر شلونك وشلون عمور ؟؟

    وانا أقولك مثل ما قالوا الإخوان قبلي .. إنه هذي مدونتك ولك حرية الكتابة وأنت تدري بهالشي 🙂 ..
    فلا تعطيه هم أكثر من جذي وإدوخ راسك … والله يعيينك عالضريبة 🙂 ..

    أخوك بوجسووم

  10. مروان:

    هي ضريبة و يا لها من ضريبة!

    أبو يوسف:

    يبقى رأيك الشخصي.. و لزام علي أن أحترمه:)

    بو جسوم

    حياك الله أخوي…و كل صاحب مدونة له طريقة خاصة للتعامل مع مدونته و زوارها 🙂

Comments are closed.