Close

عفوا…لا مكان للمتزوجات!

من المفترض أن يكون حق التعليم مكفولا لجميع المواطنين، وهو ما نص عليه دستور الدولة الذي قام عليه الإتحاد، و لكن يبدو أن فرص التعليم الجامعي باتت محدودة بعد أن قرر المسؤولين في كليات التقنية أن يقتصر القبول على الطالبات المستجدات فقط ، أما باقي الفئات الأخرى فلا مكان لها في الكلية واحتمال الحصول على مقعد جامعي صار احتمالا ضئيلا جدا!
فقد تطرأ على حياة الطالبة بعض المستجدات الطارئة التي تضطرها إلى التوقف مؤقتا عن استكمال الدراسة لمدة فصل دراسي أو فصلين، وغالبا ما يكون ذلك لأسباب وجيهة كأن تمرض الطالبة أو يدق بابها عريس (لقطة) أو أن تكون الطالبة متزوجة وتمر في فترة الحمل، وجميعها ظروف تستحق من إدارة الكلية أن تأخذها بعين الاعتبار ولكن الحاصل هو العكس تماما، فلا مراعاة ولا هم يحزنون فما أن تتقدم الطالبة بطلب الإيقاف المؤقت إلا و تبدأ سلسلة من التهديدات والإنذارات من قبل الإدارة بأن الكلية غير مسؤولة عن هذا التوقف وأنها لن تضمن للطالبة مكان في الفصل القادم أو عند عودة الطالبة للدراسة من جديد، قبل أن يتم إجبارها على التوقيع على تعهد رسمي بهذا المضمون كشرط للموافقة على هذا التوقف، مما يجعل الطالبة تعيش في دوامة من القلق والحيرة ….فإما أن يطير فارس الأحلام.. أو أن تضحي بالجنين الذي طال انتظاره… من أجل عيون الكلية!

زوجتي إحدى اللواتي يعشن هذه الدوامة بعد أن اضطرت للتوقف عن الدراسة في الكلية بسبب ظروف الحمل والولادة، وعندما تقدمت بطلب لإدارة الكلية للعودة واستكمال الدراسة (داخت سبع دوخات) بعد أن فوجئت بسلسلة من المماطلات والتعقيدات… فتارة يتحججون بتغيير نظام الدراسة وأنه يتوجب عليها الانتظار للفصل القادم لكي تلتحق بالتخصص الذي كانت تدرسه سابقا، وتارة أخرى يتحججون بأن النظام السابق قد تم إلغاؤه واستبدل بآخر جديد تماما، والنتيجة أن فترة التوقف امتدت إلى سنة كاملة في حين لم تكن تطمع بأكثر من فصل دراسي واحد، ومع أنها أبدت استعدادها في إعادة الدراسة من جديد والتضحية بالأشواط التي قطعتها إلا أنها مازالت حتى الآن على (الويتنج ليست) بحجة عدم وجود أماكن شاغرة في الكلية!

أعتقد أنه على إدارة الكلية أن تعيد النظر في سياسة القبول فهناك العديد الطالبات اللواتي يمتلكن الرغبة والحرص على استكمال الدراسة، وبالمقابل هناك فئة من الطالبات يتخذن من الكلية مسرحا لاستعراض آخر خطوط الموضة والأزياء من باب أن الذهاب إلى الكلية أفضل من الجلوس في البيت!

و من الأمور الغريبة التي تتكرر مع بداية كل عام دراسي جديد هي عدم قدرة إدارة الكلية على استيعاب جميع الطلبة المستجدين وكذلك الراغبين في استكمال الدراسة من الجنسين، مع أن هذه الأعداد تظل محدودة مقارنة مع باقي الدول، ولكن واضح جدا غياب مظاهر التخطيط والتنسيق بهذا الخصوص.. مما يجعل مصير الجيل القادم وفرصته في التعليم على كف عفريت!

(1531)

15 thoughts on “عفوا…لا مكان للمتزوجات!

  1. ههههههههه الصراحة دست عالوتر الحساس.. سبحان الله توني أكلم أختي (واللي اضطرت السنه اللي فاتت انها اتوقف بسبب الحمل) سألتها ردوا عليج الكلية؟؟ قالت كلمتهم و قالولي لا تتصلين نحن بنتصل في المقبولات.. قلتلها انزين الدراسة أولريدي بدت متى يعني ناوين يتصلون فيج؟؟ قالت ماعرف.. هذا نفس المونولوج اللي قاعدين يعيدونه من شهر 8،، نحن بنتصل في المقبولين.. انزين اللي أريد أفهمه اذا هم بيلعبون هاللعبة ليش امسوين أوراق طلب توقف؟؟ و ليش امسوين طلبات اعادة التحاق؟؟ حركااات يعني؟؟ والا بس خسارة ورق؟؟
    الصراحة المفروض اللي اموقفات هم أول ناس ايعرفون شو مصيرهم!! اذا مرفوضين المفروض يعرفون قبل بوقت عشان يلحقون ايسجلون في أماكن ثانية حتى لو خاصة!!! لكن جذيه ضاعت عليهم من الطرفين..

    ماقول غير حسبنا الله و نعم الوكيل.. متى نتطور؟؟؟؟!!!

  2. هذا هو السبب كما ذكرته: سوء التخطيط و قصر النظر!
    نجني ثمارها نحن! و المسؤولون لا يبالون بأخطائهم و يلومون رعيتهم!
    أسأل الله لكم التوفيق.

  3. لا حول و لا قوة إلا بالله
    التعليم شيء أساسي في هذا العصر !
    و لكن قد يكون هذا بسبب عدم القدرة على استيعاب طالبات أكثر من الموجودات
    ألا ترى أن الطالبات المستجدات يستحقن الجلوس على كراسي الكلية أكثر من اللواتي تزوجن؟
    الفتاة التي تخرجت الآن من المدرسة قد تحتاج إلى إكمال دراستها أكثر من التي تزوجت..فالتي تزوجت معها زوج يعينها ماديا..أما التي لم تتزوج بعد فأنا أرى أنها قد تكون في أمس الحاجة إلى إنهاء التعليم و الالتحاق بالعمل إن كان الوضع المادي لأهلها ليس بالجيد..و قد تكون المستجدة أكثر نشاطا و رغبة في الدخول إلى الكلية و إكمال تعليمها
    هذه وجهة نظري الشخصية .. و لكنني حين أفكر بالناحية الأخرى..أرى أن المتزوجة إن لم تستطع أن تكمل تعليمها الآن فمتى ستكمله؟ هل عندما يكبر أولادها و تنشغل معهم؟
    فأنا أرى الأولوية للاثنتين..
    أعتقد بأن الدولة يجب عليها أن تصرف الكثير و الكثير من أموالها لتحسين الوضع الدراسي في المدارس و الجامعات..فالوضع لا يطمئن..فهناك الكثير من الطلاب لا تستطيع أن تقبلهم الجامعات الحكومية ..و أعدادهم كبيرة و تنشر قبل كل سنة دراسية جديدة ..
    الله المستعان

  4. هه ذكرتني بإحدى الكليات الخاصة ، عندما رفضت قبول أحد أصدقائي بحجة نسبته المتدنية وأن الكلية لن تجازف بسمعتها أمام وزارة التربية
    لكن شاءت المصادفة أن يحضر أحد أصدقائنا ( البطرانين ) في ذلك اليوم ، ونسبته ( أزفت ) من نسبه الأول
    لكن أخونا طلع دفتر الشيكات ، وكان مستعد لدفع التكاليف ( كاش ) إذا رفضوا الشيك
    وتم تسجيله وإلحاقه بالدراسة فورا !!!

  5. هذه قضية مهمة جداً ، عدد المواطنين في تناقص أمام العمالة في الدولة . .
    أ. اسامة ، نحن بصدد بحث كبير وشامل حول [ هل من حق الجامعية أن تتزوج؟] . . ساقتبس من هنا . . تسمحون ؟

  6. اخوي اسامة .. قريت كثير مواضيع تمس الكلية من جوانب كثيرة
    وكنت كثير اختلف فيها معاك لأسباب ووجهات نظر مختلفة
    أو يمكن لرؤيتي لها من منظور يختلف عن رؤية زوجتك لها
    بس هالمرة ولأول مرة اتفق فيها معاك
    الكلام اللي ذكرته عن الكلية للأسف صحيح 100%

  7. Logout:

    سناريو أختك هو سيناريو آخر مكرر لكثير من الطالبات اللواتي وجدن أنفسهن بين يوم و ليلة بدون مقعد دراسي.. و أنا أؤيدك في نقطة ضرورة التبكير في الرد.. فإما أم يتم القبول أو تروح الطالبة في حال سبيلها تدور على رزقها في جامعة أخرى!

    أخت:

    للأسف سوء التخطيط لا يقتصر على الكلية فقط بل على القطاع التعليكي بأكمله!

    الهواوي:

    لا ملجأ إلا إلى الله سبحانه وتعالى في مصل هذه الحالات وجميع الحالات.

    أراميا:

    الحمدلله أنك تداركت ردك.. لأنه رأيك الذي ذكرتيه في البداية غريب في الحقيقة.. فالطالبة المتزوجة لها الحق حالها حال العازبة في أن تكمل تعليمها ..فالحصول على زوج ليس معناه الجلوس في البيت والتفرغ للطبيخ و تربية الأولاد.. و لو فرضنا أنها قررت أن تكون ربة بيت.. ألا تحتاج إلى شهادة جامعية و رصيد من الثقافة لكي يعينها على تربية أولادها و تنشئتهم تنشئة علمية صحيحة؟ و قبل ذلك.. ألا ينتمون هؤلاء إلى الدولة.. فهن مواطنات أيضا و يجب أن تمنح لهن الفرصة للإكمال الدراسة…. خصوصا و أن الكثير منهن صغار في السن وليسوا (عجايز) كما قد يتابدر إلى ذهنك وذهن بعض القراء..بل هناك منهم في سن الطالبات المستجدات و أصغر!
    لذلك الأولية للإثنين كما ذكرت لاحقا….

    عابر سبيل:

    اصلا واضح جدا أن عدم قبول جميع الطلبة والطالبات كل سنة هو لمصلحة الجامعات والكليات الخاصة… تخيل أن يتم قبول جميع الطلاب في الكليات الحكومية؟ إذا مافي داعي لافتتاع المعاهد والجامعات الخاصة!

    متضايج و مركز تحميل:

    شكرا على المرور

    آلاء:

    بالتأكيد من حق الجامعية أن تتزوج بل أنا أنصح كل فتاة أن تقبل الاقتران بأي عريس متوفر فيه شروط العريس (اللقطة) بعد الانتهاء من الثانوية العامة و أن لا تؤجل ذلك إلى بعد الدراسة الجامعية..

    عيون الحب:

    جميل أن نتفق في النهاية…ربما لأنك لامست الواقع المرير هذه المرة..

  8. اخوي اسامة
    الحمدلله انا ماتعرضت لموقف من هالشاكلة
    لاني ولله الحمد اكملت دراستي بلا اي توقف

    بس كثير تعايشت الموقف مع زميلات دراسة لي
    وسمعت عن السياسة الغريبة اللي تتبعها الكلية

    الكلية لها وجهات نظر تختلف تماما عن وجهات نظر الطالبات
    تفكير بمنطق غريب وللأسف يكون لصالحها وضد حزب معين من الطالبات

    الله يعين طالباتنا والله يوفق زوجتك ان شاء الله 🙂

  9. لربما تعرض موضوع زوجتك على مكتب الشيخة فاطمة ، فهناك من لاقت نفس المشكلة ووجدت الحل هناك

  10. قانون الإيقاف المؤقت موجود عندنا في جامعة الإمارات، للطلاب و الطالبات على حد سواء و ما فيه أي أشكال و القانون ماشيء بدون مشكلة و لله الحمد، المشكلة يبدوا أنها فقط في كليات التقنية !
    للأسف أعذار عدم مقدرة الكلية على استقبال عدد كبير من الطلبة، و اعتذاراتهم دائماً تكون مقرونة بالميزاينة و غيرها .. كله كلام فاضي !!
    الوالد دائماً ما يقول لي إنه حكومة دولة الإمارات ما تقصر أبداً و تنفق الأموال على التعليم، لكن المشكلة تكمن في من هم المسؤولين التعليم و أين تذهب هذه الأموال، فالحجم الأكبر منها للأسف يذهب يا إما للإنفاق الغير مخطط له أو لجيوبهم للأسف !!
    و في النهاية أعذار واهية بنقص الميزانية !! أذكر قصة أحد الأجانب عندما تم تفنيشه من الجامعة، وصلت بعدها فاتورة على الجامعة بقيمة بــــ XX,XXX درهم من أحدى الدول الآسيوية لمواد اشتراها هذا الأجنبي، و لا أعتقد أنه يعرف حتى الآن ماذا كانت هذه الأغراض !! و لمن !! و لماذا الفاتورة على الجامعة !!
    و يقولون ما شيء ميزانية !

  11. عيون الحب:

    أعتقد كلمة سياسة غريبة.. شوية على إدارة الكلية… ربما الأنسب هو أن نطلق عليها صفة سياسة غبية!

    حمدان:

    سأحال أن أصل إلى هناك بعد أن أستنفذ جميع الطرق مع الإدارة الطيبة!

    مروان:

    الوضع مثل ما ذكرت..و الاستثناء الوحيد هي إدارة الكلية التي تبحث أن أي عذر أو سبب واهي لفصل الطالب أو الطالبة من الكلية.. و مشاكل الميزانية مستمرة معهم كل سنة..مع أن دولتنا خيرا يصل إلى القاصي والداني ..و لا أحد مستفيد إلا هؤلاء الخواجات!

  12. حقيقة من الصعب الحكم على الموضوع

    فللمرأة الحق بالتعليم كما لها الحق بالزواج

    اما ان تختار واحد من أثنين هذا ظلم

    ويحتاج دراسة

    وإعادة نظر

    تحيتي

Comments are closed.