Close

مرة أخرى .. في المدونات العربية!

أعيد و أكرر أن من حق صاحب أي مدونة عربية أن يعبر عن رأيه بكل حرية و أن يقوم بطرح ما يجول بخاطره من أفكار، و أن يرسم الخط الفاصل بينه و بين القراء كما يشاء بما يتوافق مع طبيعته و شخصيته، لكنها في النهاية تبقى حرية مقيدة ضمن إطار ديننا الحنيف، حرية مقيدة بعاداتنا و تقاليدنا العربية الأصيلة، حرية مقيدة بحسن انتقاء الألفاظ المناسبة و العبارات السليمة الخالية من الجرح و التشهير، حرية مقيدة باحترام الشخص لنفسه قبل احترام الآخرين….. الحرية كما قال أحد الفلاسفة: لا يمكن أن تكون مطلقة بل هي حرية تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.

الكثير منا متفائل بأن المدونات العربية سوف تجد نصيبها من الشهرة الانتشار على الشبكة العنكبوتية، و لكن كيف لنا أن نرقى مع وجود بعض العقليات المتخلفة التي لم و لن تستوعب مفهوم الحرية جيدا، و تستغل المساحات (المجانية) كوسيلة لنشر غسيلها (الوسخ) و أفكارها المريضة بين الملأ، سيبقى الوصول إلى العالمية حلما بعيد المنال و مازال بيننا من يعشق الصراخ بأعلى صوته دون أن يتقبل آراء غيره برحابة و يتخذ من منطق (العناد) مذهبا له حتى مع قناعته التامة بخطأ ما يتبناه من أفكار و معتقدات، سنظل ندور داخل نفس الحلقة المفرغة دون أن نتحرك و لو شبرا واحد في ظل وجود نماذج أقل ما يمكن أن نسميها أنها (قليلة الأدب) كنموذج صاحبنا الذي لم تعجبه فتوى تحريم لعبة (المونوبولي) ليعلق على تلك (الفسوى) كما أطلق عليها في مدونته بـسلسلة من الشتائم بدأت بـ(تفوه) على الشيخ و انتهاء برجمه بـ (ابن كلب)!

أعتقد أنني تكلمت بما فيه الكفاية عن موضوع المدونات العربية و التكرار و الإعادة فيه لن يقدم شيئا أو يؤخر، فكل مدونة هي مرآة لشخصية صاحبها و تعكس طبيعة التربية و (المفردات) التي تلقاها منذ صغره و من الصعب علي أو عليك تغييرها فكما يقال: “تغيير جبل أهون من تغيير جبلة”، و لا أملك في النهاية سوى أن أقتبس قول أخي سردال:

لست شرطياً ولا أملك سوى أن أكتب هذه الكلمات، من أراد أن يخالف ديننا ويضع ما يريد من مواضيع وصور فهو حر وهذا شأنه، أتمنى فقط ألا ينسى أن هناك رب يراه ويعلم سره ونجواه، إن لم يراقبنا أحد فالله يرانا، هذا ما نؤمن به، ونؤمن أن بعد الدنيا حساب، وأن هذه دار فناء وسنرحل منها إلى دار بقاء، فضع ما كتبته يدك أو صورته في الميزان، أيرضي الله أم يسخطه؟ أنت الحكم.

موجة:

هناك شعرة تفصل بين الصراحة و الوقاحة و شعرة أخرى تفصل بين الهزل و(المسخرة)، لكن الحديث عن هذه (الشعرات) قد لا ينفع مع (أقرع) رأسه أساسا خالية من الشعر!

مدونات تحت المجهر:

(1244)

2 thoughts on “مرة أخرى .. في المدونات العربية!

Comments are closed.