Close

الجنون…فنون!

  • ندمت كثيرا على تفريطي في ضرس كنت قد خلعته قبل فترة و ذلك بعد أن قرأت خبرا في إحدى الصحف المحلية مفاده أن (سن) المغني الأمريكي “ألفيس بريسلي” عرضت للبيع مؤخرا في مزاد على الانترنت بمبلغ 100 ألف دولار أمريكي، لكن مالكة السن و تدعى (بريجس فلو) أصيبت بخيبة أمل بعد أن أحجم المعجبون على شراء ذلك السن-علما بأنه سن فالصو- بهذا المبلغ (الزهيد جدا) و تأمل أن تعوض هذه الخيبة عند عرض خصلة شعر لنفس المطرب على الجماهير العريضة التي تنتظر تلك (الخصلات) بفارغ الصبر، تمنيت حينئذ لو أنني احتفظت بذلك الضرس الذي نخر التسوس معظم أجزاءه لربما أصبحت مشهورا في يوم من الأيام فأبيعه بالملايين، و عزمت ألا أسمح للحلاق بالتصرف بأي خصلة من خصلات شعري إلا بإذن خطي مني فمن يدري فلربما أصبحت مشهورا يتهافت المعجبون و المعجبات على شراء مقتنياتي الخاصة فكما يقولون: “الجنون…فنون”!
  • عجبي من شباب هذا الزمن العاجزين عن تحديد أهدافهم و ما يريدون تحقيقه في هذه الحياة، شباب لا يحملون داخل رؤوسهم إلا عقولا خاوية امتلأت بالأتربة و الغبار، فهل يعقل أن يصل بهم التخبط و العشوائية لدرجة أن يعجز أحدهم عن تحديد نوعية القصة التي تناسبه ليقوم باستشارة الحلاق الآسيوي قائلا بلغة عربية مكسرة: “أنا يريد بنت يشوف أنا .. يطيح واقف!”،هذا ما سمعته بأذناي في أحد صالونات الحلاقة، لكنني إلى الآن غير قادر عن تفسير المقطع الأخير من العبارة: “يطيح …و اقف” و للأسف لم تنح لي الفرصة لرؤية (كزنوفا) زمانه فلربما طحت أنا بدوري …. واقف!
  • هناك من أصحاب السيارات الفارهة -التي تباع بمئات الألوف- من لا يردعه لا قانون ولا نظام و يعتبر الشارع ملك له وحده دون غيره من الناس، (فيا ويلك و يا سواد ليلك) إذا ما تجرأت بالقيادة على المسار الأيسر على الخطوط السريعة وإذا ما تماديت في شجاعتك و تأخرت في إفساح المجال له بالمرور فعقابك سيكون بحزمة ضوء زرقاء (زينون) ساطعة من على بعد عشرات الكيلومترات قد تضطر بسبها إلى ارتداء نظاراتك الشمسية في منتصف الليل، ومثل هذه النوعية من السائقين المتغطرسين لا يتردد في إيقاف سيارته في أي مكان سواء كان في وسط الطريق أو على (كورنر) ضيق فأي مكان في الشارع هو (باركينج) بالنسبة له، و لا يهمه إذا ما كان يعرقل حركة السير أو يسد الطريق على سائق آخر قد يكون على عجالة من أمره، و لكن إذا ما أصيبت سيارته (المحروسة) بخدوش بسيطة تجد الدموع تكاد تنفجر من عينيه (عليها أقساط) و هو يتلوى في مكانه كالحرباءة، يتحسس بيديه بكل ألم و حسرة تلك الخدوش السطحية منتظرا على أحر من الجمر وصول دورية المرور، و نظرة واحدة تكفيك لتعرف أنه هو المتسبب الرئيسي لما حصل لسيارته بسبب الطريقة المستهترة التي أوقفها بها في مكان ممنوع أو غير مناسب …. لكن تقرير المرور دائما ما يكون ضد مجهول، لذلك لا غرابة أن تزداد أسعار التأمين يوما بعد يوم!