خواطر من وحي أزمة قناة السويس
1 / 4 / 2021 2

(115)

خواطر من وحي أزمة قناة السويس

الحمدلله انتهيت من فترة الحجر والي أشرت إليها في التدوينة الأخيرة وانتقلت إلى السكن في موقع قريب من العمل، صحيح أنه يعتبر متواضع جدا مقارنة بالمكان السابق لكن كل ذلك يهون في سبيل الحرية!

الأسبوع الماضي انشغلت أنا والعالم بأخبار ناقلة الحاويات العملاقة “إيفر قرين” او “إيفر غيفين” التي علقت في قناة السويس وهو ما تسبب في خسائر تقدر بملايين الدولارات إن لم تكن بالمليارات نتيجة تعطل حركة الملاحة العالمية ونقل البضائع بين الشرق والغرب، هذه الحادثة ذكرتني بحياتي البحرية والتي طلب مني الصديق أبو إياس التطرق إليها مجددا بعد أن تساءل إذا ما سبق لي عبور هذه القناة أم لا، و الجواب أنه للأسف لم تتح لي الفرصة للمرور عبر هذه القناة الحيوية فقد كان خط سير الناقلات التي كنت أبحر على ظهرها ثابتا طوال تلك السنين وهي نقل الغاز من الإمارات وتفريغه في اليابان في رحلة تستغرق بالعادة 15-17 يوم في كل اتجاه، المضيقان اللذان كنا نمر عليها هما مضيق هرمز الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب ومضيق ملقا الذي يصل بين بحر أمدان في المحيط الهندي من جهة الشمال الغربي، وبين بحر الصين من جهة الجنوب الشرقي، كلاهما ممران حيويان لكن لا أعتقد أنهما بنفس درجة الحيوية والأهمية مقارنة بقناة السويس والتي أثبتت الحادثة الأخيرة مدى ضعف الحكومات والعالم وعدم جاهزيتها للتعامل مع ظروف الطبيعة والتي يمكن أن تتسبب في أزمات عالمية كما حصل مع الناقلة “إيفر قرين”

لحسن الحظ أن الأزمة لم تستمر طويلا بالرغم من التكهنات بأن الأزمة قد تستمر لأسابيع بل لأشهر، وهنا لابد أن نهنئ السلطات المصرية على إدارتها لهذه الأزمة ومخالفة جميع هذه التوقعات بعد أن نجحت في تعويم الناقلة بعد أسبوع فقط وبعدها بأيام عادت حركة الملاحة البحرية لطبيعتها.

سامحك الله يا أبا إياس أجبت على سؤالك لكنك هيجت بداخلي الشجون كما أنك غرست في مخي فكرة عبور قناة السويس بالرغم من أنني طلقت حياة البحر والسفن منذ سنوات طويلة لكن هذا لا يمنع أن أن أخطط للقيام برحلة بحرية استجمامية على متن عبارة سياحية وسأحرص أن يكون عبور القناة من ضمن خط سير الرحلة!

 

دمتم بخير..

(115)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” خواطر من وحي أزمة قناة السويس 2

  1. معتز رد

    شكراً يا أخ أسامة على الاستجابة السريعة لكتابة هذه المقالة الصغيرة، وقد هيجت شجوني كذلك، شجون شخص لم يجرب السفر في البحر من قبل، وقد تمنيته ذلك، مع أني أسمع معظم من يسافرون بأنه سفر متعب وطويل وشاق، لكن يبدو أن عملك على السفن وتوزيع الغاز كان مغامرة شيقة.
    تابعت عدد من الرحالين ممن يسافرون على الدراجات النارية وقد مروا بمضيق أو ممر قناة السويس متجهين إلى تركيا ثم أوروبا، لم يركزوا كثيراً على رحلة السفينة مع أنها أخذت وقتاً طويلاً من رحلتهم.

    1. أسامة رد

      لدي خطط كثيرة في السفر لكن دعني أنتهي أولا من هم البناء.. وربما نسافر سوية ومعنا عبدالله المهيري!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *