25 / 3 / 2008 17

(1640)

ريايييييل….آخر زمن!

يقول نابليون: “الرجال كلأرقام، قيمتهم تتوقف عند مواضعهم”

لذلك أغلب رجال هذه الأيام يفتخرون عادة بشيئين اثنين عادة مايكونان محور الأحاديث والسوالف في المجالس و الديوانيات، الأول هو صفة الفحولة، و الثاني هو اللسان و ربما الأخير هو سر كثرة الشعراء و مدعي الشعر هذه الأيام!

المهم…البارحة ذهبت إلى إحدى الدوائر لإنهاء بعض المعاملات، و بما أن القسم المعني يقع في الطابق الثاني قررت استخدام المصعد للنزول مع انني عادة ما أستخدم السلالم كبديل أفصل في حال توفره وذلك لتذويب جزء من الشحوم التي بدأت تتراكم على جسدي الذي كان يضرب به المثل سابقا في الرفاعة والنحول!

في الحقيقة كنت على وشك اللجوء إلى السلالم بعد أن بدات اشعر بالتململ من انتظار المصعد قبل ينفتح باب المصعد وبداخله مجموعة من الفتيات المتنقبات – أظن و الله أعلم أن عددهم 3- يبدو أنهن من موظفات تلك الدائرة، فقررت انتظار المصعد الآخر بعد أن غلبني الحياء على الدخول!

كاريكاتير

ولكنني فوجئت بصوت أنثوي ناعم يحثني على التفضل والدخول ، طبعا أنا ما صدقت خبر على أساس أنني مستعجل (طبعا الحقيقة أنني لا مستعجل و لا هم يحزنون)، وحتى لا تسيؤوا الظن في وتتهمونني بطول العين والبصبصة، فقد وقفت داخل المصعد وكأن على رأسي الطير مدبرا بظهري للنساء ووجهي مقابل للباب حتى كادت أرنبة أنفي (أو خشتي كما يقول أخواننا السعوديين) (تصحيح: الخشة هي الفم!) تنحشر بين طرفي باب المصعد مع انغلاقه، وقلبي بدأ بضخ كميات أكبر من الدم حتى خشيت أن يسمع الفتيات دقات قلبي من فرط شدتها فأن يجتمع رجل بثلاث نساء في مكان واحد فهذا بالنسبة لي قمة الرعب،فهذه الأيام صعب أن يأمن الواحد منا على نفسه..حتى من الجنس الناعم!

عزائي أن المشوار لم يكن طويلا، فالموضوع لم يكن يتجاوز الطابقين، إلا أن المصعد توقف في الطابق الأول ليفتح الباب كاشفا عن “فحل” أراد النزول بدوره، إلا أنه احترم نفسه بعد أن رآني بالداخل، مع أنني تمنيت قدومه في الحقيقة ، ليعدل الكفة بعض الشيء و نكون “رجلين وسط ثلاثة نساء”!

ومع انغلاق باب المصعد سمعت إحداهن تخاطب زميلتها متهكمة: يعني هالريال كسلان ينزل بالسلم؟…. إلا هو طابق واحد!

لتجيب زميلتها و أظنها هي نفسها صاحبة الدعوة الكريمة : هي و الله صدقتي …شو هالكسل …رياييل آخر زمن!

و كانها تود أن تقول: ” إياك اعني فاسمعي يا جارة”!

حينها شعرت وكان أحدا طعنني في رجولتي و أصابني في مقتل، فحال راكب الطابق الثاني لا أعتقد أنه يفرق كثيرا عن راكب الطابق الأول، إلا أن ذلك لم يمنعني من الابتسام وأظنهن قد لاحظن تلك الابتسامة، بعد أن أيقنت أن تلك الدعوة الكريمة بالدخول للمصعد لم تكن (لحلاوة عيوني) كما كنت أظن ولكن لغرض ما في نفس يعقوب!

على أية حال اليوم سأذهب مرة أخرى إلى تلك الدائرة لاستلام المعاملة..و سأحرص هذه المرة على استخدام السلالم في الطلعة و في النزلة.. و إن شعرت بالكسل فسوف أتأكد من ركوب المصعد.. ولكن وحيدا هذه المرة..وذلك لكي أثبت انني رجل ولكن من…أول الزمان..و ليس من آخره!

يقول اسامليون:

“الرجال كالآرقام..قيمتهم تتوقف من أي طابق يركبون المصعد”

(1640)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” ريايييييل….آخر زمن! 17

  1. خالد العيسى

    هههه

    والله مب سهلات هالحريم.. جابوا عليك goal محترم، واحدة ترفع والثانية تكبس..

    يلا hard luck عزيزي أسامة.. 🙂 مقال مميز

  2. رمزي الكــــــــــــاف

    اسامليون ؟؟؟؟؟؟؟؟

    هههههههههه …. حلوة

  3. مكتوم

    مبــــدع دائماً يا أسامة ..

    مسكين “آخر زمن” .. كل ما ينسب له يعد فيما هو سيئ ودنيء ..

    المصعد .. وما أدراك ما المصعد .. حكاياتي ومواقفي معه كثيرة .. حتى في أحلامي .. أنا شخص لا يحب المصاعد .. فهي أماكن لا تشعرك بالراحة أبداً .. وخاصة إذا كانت مزحومة .. فحينها لا تعرف أين ترمي ببصرك .. وتكون قريباً جداً من أناس لا تعرفهم وسط منطقة مغلقة شديدة الضيق .. والمشكلة أنني أضطر لاستخدامها يومياً في مباني جامعتنا الموقرة .. وفي كل يوم حكاية ! ..

  4. بدر الشايع

    والله الصيدة القوية يا أسامة …

    بقول لك شي :
    عندنا الفم هو الخشة مب الأنف 🙂

    الشي الثاني يقول لك نساء فرنسا هن الرشيقات بين نساء العالم بسبب عدم اعتمادهن على المصاعد 😛

  5. مستر بلوند

    ههههههههه حلوة كثير

    خسفتنا أبو السوم .. خسفتنا و خزينا يا رجل ..
    وينك كرامتنا كيف ما دافعت عنها .. كيف بتفرط فينا وبفحولتنا 🙂

    ااااااه رياييل آخر زمن!

  6. عابرة

    ههههههههههههههه
    مدونة رائعة كسابقاتها ،،
    عسب ما تأمن للحريم مرة 2 ،،
    بس أنا بعيد عنهن 🙂

    إحترامي

  7. عيون الحب

    ههههه بصراحة جرأة مو شي
    أنا لو بقول شي بقوله في خاطري مو عالملأ

    أنت أرحم مني 3 حريم
    أنا مرة ركبت مصعد أريد الطابق 20 أو شي من عالقبيل
    بعد كل كم طابق يوقف ويدخل جيش جنس خشن
    وكل ما يدخل فوج قلبي يقرقع أكثر وأكثر
    وكل ما أشوف وحدة في خاطري أترجاها تدخل عشان ما أكون بروحي
    لين ما وصلت المصعد يمكن كان فيه 15 شخص
    كلهم رجال إلا أنا ووحدة فقط!!!!!!

    بس في بعضهم صدق فيهم شهامة ,, يشوفون حرمة في المصعد بروحها
    يرفضون يدخلون ,, يعني نفس تصرفك بس الفرق أنك انعزمت ,, أنا أستانس لما يرفض يدخل
    بعد أعزمه؟؟!!! لم ولن تحدث ههههه كيفه خل يدبر نفسه هههههههه

  8. حكايتي والزمن

    شكلك يا أسامة مكثر فوووول
    لا تقول مش معقووووووووول
    ثلاثة على طووووول
    حنا نتمنى وحده وما يجي المأموووووووول

  9. أراميا

    مسكين يا بو عامر
    والله كسرت خاطري 🙁
    بس تستاهل ..محد قال لك اركب مع الحريم هههههههه
    وبعدين دام إنهن متنقبات ليش قالوا لك ادخل؟؟..عيب هههه
    و ما عجبني لما تكلموا هالمتنقبات عن الريال اللي ما دخل المصعد
    اغتابوه
    ماعرف وش فايدة النقاب إذا ما كان لوجه الله

  10. ماجد

    والله شكلك كنت في ادارة الجنسية والهجرة.. واتمنى اني اكون مخطئ لكني وجدت الكثير من غريبات الأطوار هناك.. السموحة يا شيخنا…

  11. SERENDIPITY

    هههههه !!
    والله المصاعد مشاكل ..
    وأفضل لو يسوون مصعد نسائي وآخر رجالي .. لأنه في كثير من الأماكن نكون في مواقف محرجه والسبب وجود رجل في المصعد .. خصوصا في الكلية …!
    لأني مرات أكون روحي وتوه بيصك أشوف دكتور دخل وطبعا أفتشل أظهر وأتم طول الوقت مب مرتاحه .. مع انه اللي عندنا لا يهشون ولا ينشون ع قولتهم بس بعد ..
    🙂
    يمدحون سيرة الـ gym (;

  12. O s a m a

    خالد العيسى:

    إلا أجوال مو جول واحد…بس هذا حالنا نحن الرجال..دايما مظلومين!

    رمزي الكاف:

    هههه.. قمت أقول حكم.. شفت كيف!!

    مكتوم:

    المشكلة أن المصعد لا غنى عنه في ظل السباق المحموم في تطوير ناطحات السحاب الشاهقة!

    بدر الشايع:

    شكرا على التصحيح.. الظاهر محتاج كورس في المصطلحات العامية السعودية:)

    ياليت حريمنا مثل الفرنسيات…كل وحدة حاملة كرشتها قدامها على عربانة ههه

    مستر بلوند:

    انتظر علي شوي.. و انا برجعها…كن على ثقة اني ما بسكت عن حقي الرجالي أبدا!

    عابرة:

    ومن متى أنا اصلا أمنت لهم!

    عيون الحب:

    قولي الي عندج و فضفضي…هو بقى شي أصلا علشان يتخبى!

    حكايتي والزمن:

    هاهاها حلو هالسجع ..الظاهر إنك عزوبي!

    قطر الندى:

    و سنك اختي الكريمة:)

    أراميا:

    هي أول مرة.. و ثاني مرة.. اقصد آخر مرة.. 🙂

    أصلا هي مين الي قال لها تناديني!

    وبعدين منقبة و للا مو منقبة… أهم شي التربية!

    باغي الشهادة:

    ترى هذاك المقال كان دهان سير للحريم.. بس الظاهر مافي فايدة:)

    ماجد:

    ماشاء الله عليك..كيف عرفت! 🙂

    و الله إنك طيار خطير!

    Serendipity:

    ما قلنا من أول خلو كل جنس في حاله.. قالو إنت عنصري..و رجعي و متخلف!

    هاي هي نتايج الاختلاط….بس أنا .. ما بسكت.. و بظل أناضل و أناظل!

  13. سنمار

    ههههههههه
    قصتك ظريفة لكن فيها بيان لاخلاقك الراقية.

    يعطيك العافية اسامة.

  14. أمجاد

    ههههههههههههههههههه
    قصة جميلة اخ اسامة ..
    يعطيك الف عافية..

  15. لاهوب

    حلوة منك يا اسامة..

    بس يوم قالن رياييل آخر زمن.. المفروض حد يرد عليهن ويقول:
    نقاب آخر زمن………..

التعليقات مغلقة.