Close

2026 عام جديد وبداية جديدة

مرحبًا يا أصدقاء،
بعد بداية لابأس بها في العودة للمدونة والتدوين مطلع العام المنصرم أخذتنا مشاغل الحياة اليومية بعيدًا، إلى أن انقضى العام بهدوء ودخلنا عامًا جديدًا.

كان عامًا هادئًا إلى حدٍ كبير، لم يحمل الكثير من الأحداث الاستثنائية، باستثناء رحلتين سريعتين إلى الكويت، ورحلة قصيرة إلى زنجبار برفقة مجموعة من الأصدقاء. وبين هذه وتلك، كانت هناك خطط لعدة سفرات لم يُكتب لها الاكتمال للأسف.

في المقابل، شهد العام الماضي عودة قوية لهواية قديمة كانت خاملة لفترة… اقتناء العطور، ربما ابتعدت عنها سابقًا بسبب انشغالي بمشروع البيت وما صاحبه من التزامات وضغط مالي على الجيب، لكن الأمور عادت إلى مسارها، ووجدت نفسي أقتني مجموعة كبيرة من العطور خلال العام الماضي قد أفرد جزءًا خاصًا في المدونة هذا العام للحديث عن هذه التجربة ومشاركتكم بعضًا من غزواتي العطرية المستمرة وبالمناسبة، نشرت مجموعة من المقاطع على حسابي في إنستغرام لمن يود الاطلاع عليها والتعرّف أكثر على بعض من مشترياتي للعام المنصرم.

أعجبتني الطريقة التي يلخّص بها الأخ فؤاد الفرحان الأحداث في نشرته البريدية الهادئة، وسأحاول أن أسير على ذات النهج، من خلال تدوينة أسبوعية – قدر المستطاع – أدوّن فيها أهم ما يمرّ عليّ من أحداث وتأملات وقد وضعت هذا الهدف كأحد العناوين الرئيسية لعام 2026.

وأبدأ هذه التدوينة بتلخيص أبرز ما حمله لي العام المنصرم.

——-الصداقة والعلاقات——-

في الفترة الأخيرة، أصبحت أكثر هدوءًا وانتقائية في اختيار الأصدقاء. لم أعد أبحث كما في السابق عن توسيع دائرة العلاقات أو بناء صداقات جديدة. ربما هو أثر التقدّم في العمر، خاصة وأنا على بُعد ثلاث سنوات فقط من دخول عقد الخمسين.

في هذه المرحلة، يميل الإنسان إلى البساطة، وإلى التصالح مع نفسه، ويقلّ شغفه بالدخول في علاقات تتطلب الكثير من الالتزامات والتفاصيل ومع الوقت، تتكوّن قناعات جديدة، من بينها قناعة وصلت إليها مؤخرًا، وهي أن ما نسمّيه «صديق العمر» قد لا يكون سوى «صديق مرحلة».

وقد عزز هذا الشعور صدمات كثيرة مررت بها مؤخرا لربما أهمها هو فتور علاقتي بأحد الأصدقاء ممن كانت تربطني به علاقة وطيدة امتدت إلى أكثر من ٢٠ سنة واليوم لم يبقَ منها إلا شعرة معاوية،  لا أذكر ذلك من باب اللوم أو العتب بل كحقيقة هادئة فرضتها تغيّر الظروف وتبدّل الأولويات لدى الطرفين، وهي أمور تحدث في الحياة دون ضجيج.

——-مصالحة مع الكاميرا——-

من بين أولوياتي لهذا العام أن أعيد الوصال مع كاميرتي ومع هواية التصوير الفوتوغرافي التي ابتعدت عنها منذ فترة كورونا، علاقتي الحالية بالكاميرا تقتصر على تصوير مقاطع فيديو قصيرة لحسابي في إنستغرام، لكن الحنين إلى التصوير ما زال حاضرًا، يطرق الباب بين الحين والآخر.

أشعر أحيانًا أنني أحتاج إلى رحلة في حضن الطبيعة، ربما بين تضاريس آيسلندا أو النرويج برفقة صديقي شادي، أو إلى تجربة تصوير حياة الشارع كتلك الرحلة التي قادتني إلى كشمير عام 2019.

تغيّرت الأولويات، وتبدّلت الظروف، لكن يبقى للحب الأول مكانته… مهما طال الغياب.

وفي السياق ذاته، أود أيضًا أن أعود إلى قناتي على يوتيوب، بعد أن نجح إنستغرام في سحب البساط بهدوء، وهو أمر طبيعي؛ فالنفس البشرية تميل غالبًا إلى المنطقة الأكثر راحة والي يكون فيها تفاعل وتجاوب أكثر وأسرع وهو ما يحصل معي حاليا في كل مرة أنشر مقطع على انستغرام

——-التخطيط المالي——-

سبق أن أشرت في تدوينة سابقة إلى أهمية التخطيط المالي، بوصفه مهارة أساسية يفتقدها كثير من الناس، وللأسف أنها لا تُدرّس في المدارس ولا في الجامعات، مع أنها تمس تفاصيل حياتنا اليومية بشكل مباشر.

كما ذكرت آنذاك أنني خضت جلسة استشارية مع الأخ عبدالله العطر، وكانت جلسة مثمرة على أكثر من صعيد. عملت بعدها على تطبيق عدد كبير من النصائح التي طُرحت خلال الاستشارة، إضافة إلى متابعتي المنتظمة للمقاطع التوعوية التي يشاركها عبر حسابه في إنستغرام، وبفضل الالتزام بهذه الخطوات، خفّ العبء المالي عني بشكل واضح، وتراجع ذلك الضغط الذي كان يرافقني لفترة ليست قصيرة، كما أسلفت في التدوينة السابقة.

من هنا، أنصح كل من يمر بضغوط مالية أو يشعر بعدم وضوح في مساره المالي باللجوء إلى مستشار مالي موثوق. ليس بالضرورة أن يكون شخصًا بعينه، بقدر ما يكون شخصًا أمينًا وقادرًا على وضع خطوات مالية سليمة تساعدك على استعادة التوازن وراحة البال.

ختامًا يا أصدقاء، سأستمر في التدوين، حتى لو كان بشكل متقطع، وحتى لو لم يقرأ لي أحد.
لا أخفيكم أنني فكرت مرارًا في طي صفحة التدوين والتركيز على منصات أخرى، لكن يصعب عليّ التفريط بكل هذه الذكريات التي وثّقتها هنا- ولو على فترات متباعدة- على مدار السنين بهذه البساطة.

دمتم بود

(51)

6 thoughts on “2026 عام جديد وبداية جديدة

  1. أهلا بصديق التدوين أبا عامر
    وأهلا بعام جديد نستفتحه بقراءة تدوينتك

    ظروف الحياة تضطرنا لإعادة ترتيب هواياتنا ولعلنا نتشارك في هواية التصوير وكان قراري بعد أزمة كورونا بالتخلي المكره لهواية محببة والإبقاء على كاميرا التوثيق العائلية والمناسبات الصغيرة ..

    بانتظار تدويناتك ياصديقي

    1. أهلا أهلا صديقي أبو لجين
      لا أنسى فضلك علي مطلع العام الماضي فأنت من أوقد فيني شرارة العودة للتدوين، وكلما استرجعت كلماتك الجميلة والمحفزة أصرف النظر عن التوقف عن التدوين..
      مثل ما تفضلت ظروف الحياة تجبرنا على اعادة ترتيب الأولويات كما أن الاهتمامات تتبدل وتتغير مع تقدم العمر ومرور السنين وهذا شي طبيعي جدا..
      مع تقدم وتطور كاميرات الجوال صار التصوير بالكاميرا أقل حماسة وإثارة من قبل!
      دمت بود يا صديقي

  2. سنة طيبة عليك عزيزي أسامة وعلى الأهل ولجميع القراء إن شاء الله.
    1- أنا كذلك صرت مؤخراً متابعاً منتظماً ومعجباً بشذرات الأخ فؤاد الفرحان. لديه طريقة جميلة لطرح ما يفيد دون تكلف. هكذا تلخيصات لا تحتاج الكثير من الرتوش، فقط الفكرة والضغط على انشر!
    2- الصداقة سال فيها الكثير من الحبر كما يقال. أنا مؤمن أن الصداقة تظل بالمجمل رغم كل شيء أحد أنواع العلاقات البشرية التي بالمحصلة تنبع من مصلحة متبادلة، مهما تنوعت أشكال هذه المصلحة. فكلمة طيبة أو سلام أعتبرها شكلاً من أشكال المصلحة.. وهكذا أقيس عليها الأمور. على الجهة الأخرى لا أجد حرجاً أن بعض العلاقات تفتر مع الزمن أو تقوى وبعد فترة تنعكس الآية، ولا أرى في هذا حرجاً أو عيباً، بل أنا متصالح كثيراً مع التقلبات ولم أقطع شخصياً الشعرة الأخيرة مع أي أحد في حياتي. المهم هو تقبل التغيرات في العلاقات وأخذها بعين المسلمات دون تحميل الأمور أكثر مما تحتمل.

    3- كما أسلف الأعزاء قبلي (أراميا وبدر الشايع): نحن نقرأ ونسعد ولو للحظات قصيرة بأي تدوينة. الحق أن للكتابة والقراءة متعة ساحرة.

Leave a Reply to اراميا Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *