30 / 9 / 2009 11

(2380)

المستدات المطلوبة: 3 شجرات ونخلة!

معاناة عبدالله الأخيرة ومغامراته المستمرة في المؤسسات الحكومية ذكرتني بموضوع طالما وددت الكتابة عنه كوني موظف في مجال البيئة في المقام الأول وكـ “بيزنس مان” بات مراجعا دائما للعديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية

قبل أن أحكي لكم فصول معاناتي الفصلية مع عدد من تلك المؤسسات، دعوني أقص لكم خبرا صغيرا سيسهل علي التدرج في سرد هذا الموضوع.

savetrees

فقبل عدة أشهر قامت هيئة البيئة-أبوظبي بإطلاق مبادرة بيئية هدفها التقليل من كمية الورق المستخدمة في المؤسسات الحكومية وذلك ضمن فعاليات يوم البيئة العالمي، وقد شارك في هذه المبادرة عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية بالإضافة إلى عدد من شركات البترول الوطنية.
من أبرز أهداف تلك المبادرة هو التوقف عن استخدام الطابعات وأجهزة التصوير لفترات تتراوح ما بين ساعتين وعدة ساعات، و بالفعل نجحت هذه المبادرة ووصلت نسبة التقليل من استخدام الورق إلى 40% لدى بعض المؤسسات التي شاركت في فعاليات ذلك اليوم والتي تم تكريمها لاحقا.

بالرغم من جمال التجربة وإيجابيتها إلا أنني تمنيت في الحقيقة لو تم تعميمها لكي تكون على مدار العام بدلا من أن تقتصر على يوم واحد فقط، فلو حسبنا كم الأوراق يهدر بشكل يومي في عدد من مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية لعرفنا السر في التغير المناخي الحاصل، والتي في أغلب الأحيان لا تخرج عن نطاق مستندات الاستغناء عنها أو تقديمها بطريقة أخرى

ولكي لا أكون متحيزا وسوداوي النظرة فالحق يقال أن كثير من المؤسسات الخدمية باتت أكثر منطقية في طلباتها الورقية، كما أنها صارت أكثر حرصا فيما يتعلق بمسألة النظام والحفاظ على وقت المراجعين، ولكن أظن المشوار مازال طويلا أمام عدد من المؤسسات الأخرى لكي تتخلى عن عاداتها السيئة فيما يتعلق بطلب غير الضروري من الأوراق والمستندات، وفي هذا السياق أذكر أنني حرصت ذات مرة على القدوم مبكرا إلى إحدى الدوائر لتجنب زحام المراجعين، وصلت مبكرا حتى قبل كثير من الموظفين،وقد تكرم أحدهم بتخليص معاملتي التي لم تستغرق أكثر من دقيقتين بالضبط إلا انه فاجأني لاحقا بطلب غريب وهو الذهاب إلى جهاز الأرقام للحصول على رقم وتسليمه له، بالرغم من عدم وجود طابور أصلا، وهو ما استغرق وقتا أطول من إنهاء المعاملة نفسها كون الجهاز مكانه عند المدخل!
وبالرغم من استغرابي من هذا الطلب إلا أنني في الحقيقة لا ألوم ذلك الموظف بقدر ما ألوم مسئوله الذي يحثه على إتباع مثل هذه الممارسات الخاطئة بحجة الالتزام بالنظام والقانون!
هذه هي الثقافة التي نحتاج إلى تغييرها.. ثقافة إهدار الورق!

أضرب لكم مثالا آخر مرتبط بنفس النقطة وهي الورق الزائد، إلا أنه في هذه الحالة أكثر دموية ومأساوية، فلكي تقدم على تأشيرة لاستقدام سائق خاص فأنت مطالب بإرفاق المستندات التالية:
شهادة ملكية أو عقد إيجار المنزل الذي تسكن فيه
شهادة راتب من مقر عملك
صورة من ملكية (استمارة) جميع السيارات التي المسجلة باسمك.
طبعا هذا بالإضافة إلى نسخة من الطلب نفسه والمستندات المطلوبة المعتادة وهي صورة الجواز وخلاصة القيد (دفتر العائلة) مع التأكد من إرفاق جميع صفحات الخلاصة التي توضح تفاصيل كل فرد من أفراد الأسرة!
تخيل…كل هذا الكم من الأوراق فقد للتأكد أنك بالفعل بحاجة إلى هذا السائق!
و أنا هنا لا أعترض على ذلك فمن حق الجهة المسئولة أن تتأكد من مصداقية طلبك خصوصا في ظل التركيبة السكانية (المخبوصة) في بلادنا منذ أمد بعيد، ولكن هل يعقل -ونحن في القرن الواحد والعشرين و ننافس على أن نكون ضمن أفضل 5 حكومات في العالم- أنه لا توجد طريقة أخرى لتأكد من ذلك بدون هذا الهدر الكبير من الأوراق؟

تتكرر نفس المأساة إذا ما تقدمت للحصول على تأشيرات استقدام مجموعة من العمال لمؤسسة تجارية، فأنت مطالب أن ترفق صورة من جواز الكفيل و الرخصة التجارية، وعقد الإيجار، وشهادة الغرفة التجارية، تخيل لو تقدمت للإستحصال على أذونات دخول لـ 10 عمال فأنت مطالب بإرفاق 10 نسخ من كل مستند!
ربما هذا هو السر خلف ارتفاع أرباح محلات الطباعة والتصوير!

صحيح أننا كأفراد قد لا نستطيع أن نغير نظام المؤسسات، وقد أضحكني عبد الله عندما ذكر في مقاله أنه تأكد من اصطحاب جميع الأوراق المطلوبة وغير المطلوبة وذلك لكي يتجنب أن يبدأ مشوار المعاناة من جديد بسبب ورقة سقطت سهوا، وأظنه هنا إذا اصطحب معه خزانة الوثائق بأكملها، و كذلك صرت أنا بدوري كي لا يضع مجهود يوم طويل من الانتظار بسبب ورقة عادة قد لا تقدم أو تأخر من سير المعاملة ولو شبرا!

الغريب أنه في كثير من الحالات بالإمكان استثناءك من عدد من تلك المستندات بتوقيع صغير من أحد المسئولين الأعلى رتبة ، إذا لم يتم طلبها من الأساس إذا كان غير ضرورية؟

للأسف لا أجيد الرسم و إلا لكنت رسمت لكم مشهدا كاركاتيريا لموظف يجلس خلف مكتبه و أمامه طابور طويل من المراجعين في يد كل واحد منهم شجرة عملاقة تمثل الأوراق المطلوبة لإنهاء كل معاملة!

خاطرة أخيرة:
البارحة مررت على أحد المخابز في طريقي إلى البيت ، وعند المحاسب لفت نظري مشهد امرأة أظنها أجنبية رفضت أن يضع العامل أغراضها في أكياس بلاستيكية و ولكن عوضا عن ذلك قامت بوضع جميع الأغراض التي اشترتها في كيس قماشي اصطحبته خصيصا لهذا الغرض، عندها تذكرت مبادرة بيئية قامت بها سلسلة متاجر كارفور عندما قامت قبل فترة بالإعلان عن عزمها التوقف عن تزويد المتسوقين بأكياس بلاستيكية وذلك تشجيعا لهم على اصطحاب أكياسهم الخاصة ، وبالفعل تم تطبيق القرار إلا أن الوضع لم يستمر سوى لأسابيع قليلة أو ربما أيام قبل أن تعود الأكياس البلاستيكية إلى مكانها عند كاورنترات الدفع!

(2380)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” المستدات المطلوبة: 3 شجرات ونخلة! 11

  1. هادي رد

    اه يا اسامة
    موضوع البيئة لدينا موضوع ذو شجون وشجون
    هذا ولم نتحدث بعد عن التلوث البيئي المسبب بسبب الغازات المنبعثة من السيارات
    مثلاًَ في بعض

  2. هادي رد

    اه يا اسامة
    موضوع البيئة لدينا موضوع ذو شجون وشجون
    هذا ولم نتحدث بعد عن التلوث البيئي المسبب بسبب الغازات المنبعثة من السيارات
    مثلاًَ في بعض الدول الأوروبية بكافئ المواطن لإستعماله سيارة تعمل على الغاز بينما في بلدي هنا (لبنان) يخالف المواطن اذا استخدم نفس النوع من السيارات
    هناك يفكرون كيف يغفضون التلوث وهنا يفكرون كيف يملؤون خزينة الدولة
    اذ ان الرسم على البنزين اعلى منه على الغاز
    وهلم جر…..

  3. أبو فيصل رد

    ضربت عصفورين بحجر

    ذكرت مأساة مراجع الدوائر الحكومية لتشير إلى كم الورق المهدر ولمحت إلى المآسي الأخرى اللي يواجهها المراجع ، كان الله في عونه.

    أنا صرت لما أراجع الدوائر الحكومية ومن كثر ما تعذبت معهم، أشيل معي صور شخصية لي وللزوجة والأبناء وأحمل كل أصول المستندات اللي عندي (تخيل، الهويات والجوازات وشهادات الميلاد و…) وأقل شي 3 نسخ من كل مستند والله حتى اني دائما آخذ معي عقد النكاح وكم صورة له .

    وطبعا لما أوصل للموظف أسئلة أيش المطلوب وأدور في الورق اللي معي وأعطيه اللي يطلب.

  4. سعيد المهري رد

    مو بس المستندات

    في معاملات كاملة ما لها داعي

    يعني شو بيستوي لو حطوا دائرة حكومية عندها صور من جميع مستنداتك و لما تحتاج تنجز معاملة يعطوك ورقة واحدة تعلن عن امكانية تنفيذ هالمعاملة من عدمها

    او حتى بدون هالورقة, تكون هالدائرة مسؤولة عن بدأ المعاملة بحيث انك تروح عندهم تقولهم اريد خدامة ويروح طلب بالكمبيوتر من عندهم للجوازات بحيث انك ما تحتاج إلا رقم المعاملة عشان تتابعها

  5. عبدالله رد

    حقيقة تعليق صغير هنا لا يعطي الموضوع حقه، بإمكاني أن أتحدث طويلاً عن كل نقطة، عدد الأوراق المطلوبة في بعض المؤسسات تزداد بدلاً من أن تنقص، لم يبقى إلا طلب الفحوصات الطبية على اختلافها، خلاصة القيد بأكملها ولا تنسى صفحة 26 فهي الأهم لسبب لم أعرفه حتى الآن، في خلاصة قيد أسرتنا هذه الصفحة فارغة مع ذلك أصورها، وبعض الموظفين يحتج على فراغها، ماذا يمكنني أن أفعل لك حضرة موظف قائم مقام استقبالات؟ أزور توقيع أبي مثلاً؟!

    في معاملة تتعلق بأهلي أنجزتها قبل أيام طلبوا خلاصة قيد الأهل وخلاصة قيد الأسرة، لماذا؟ يفعلون ذلك لتغطية كافة الاحتمالات غير المعقولة، الموظف لا يريد تحمل تبعة أي شيء ولا يريد أن يلتقى توبيخاً لأنه نسي ورقة، وأنا بدوري لا أريد أن أعود بعد ساعة لأجدهم يطلبون ورقة أخرى، لأنني سأتحول وقتها إلى الرجل الأخضر.

    المعاملات البسيطة لا تتطلب أوراقاً كثيرة، لكن عندما تخوض في عالم التجارة أو تضطر للتعامل مع المحكمة ومسائل الحقوق وغيرها تبدأ الأمور بالتضخم والتشعب، فأنت بحاجة لأوراق مختلفة من مؤسسات مختلفة وستكون محظوظاً لو انتهيت من جمع هذه الأوراق في يوم واحد، ثم هناك أوراق تتكرر لكل عامل أو لكل محل فتتضخم الأوراق إلى حد لا يعقل في بعض الأحيان، وفوق ذلك تعود بعض الأوراق التي طلبوها لأن الموظف أو الموظفة – غالباً موظفة – أعادت بعض الأوراق التي ترى أنها غير لازمة، “لكن زميلك أخبرني أنها ضرورية” فترد عليك بألا تهتم بما قاله الزميل الموظف قائم مقام استقبالات.

    لدي كم كبير من الأوراق التي لم تعد ضرورية، بعضها قطعتها لأربع قطع واستعملت ظهر الورق لتدوين ملاحظات، هكذا أوفر على نفسي شراء دفاتر ملاحظات جديدة، استخدمتها للتدرب على الرسم أو صنع طائرات ورقية أو محاولة تسلية بنات أخي، مع ذلك لا زال هناك كثير منها يرمى في سلة المهملات لأنني لا أجد حاجة لها.

    ثم إلى متى سنظل بحاجة لملاحقة التواقيع والأختام؟ التوقيع في مكتب المدير، الختم في مكتب للموظفات، والطباعة في مكتب آخر، متى سيأتي الموظف الشامل المخول له بإنهاء أي معاملة دون الرجوع للمدير؟ أكتفي بهذا.

  6. لطيفة المنصوري رد

    لله درك يا بوعامر .. اختصرت الكثير من الأفكار التي راودتني مؤخراً ..
    إهدار الأوراق وتضيع وقت المراجعين (شعار) لا يمكن أن تستغني عنه الكثير من الجهات المسؤولة للأسف ..!!

    اتسائل مرات عن البيانات الإلكترونية الخاصة بكل مواطن التي تم تسجيلها في نظام الهوية ..!!
    وكذلك استغرب من الربط الإلكتروني المـُـفترض أن يربط ما بين الدوائر الحكومية في الدولة ..!!
    ما نراه ونلاحظة أن كل جهة لها نظامها الإلكتروني الذي تعتمد عليه بشكل جديّ وكبير ..
    فإن لم يعمل هذا النظام (السستم) تعطل سير العمل عندهم وأُجبرت أنت للإنتظار إن لم يكن مراجعتهم في يوم آخر ..
    كل هذا الكم الهائل من البرامج والأنضمة والتعقيدات التي تحفظ سير معملات كل جهة (بغض الطرف عن المبالغ الهائل المصروفه عليها) ألا يجدر بها أن تربط الدوائر الحكومية كلها بشبكة واحـده .. نظام حكومي واحد يوفر على المواطن رحلة العناء ما بينها جميعاً .. ويحفظ البيانات الرسمية الأساسية الضرورية بشكل سليم لكل مواطن ومقيم ..!!

    فـ ـأين ما ذهب المراجع يمكنه إستخدام رقمه ( ID ) لـ يوفر عليه النظام الموحـد معاملاته بإظهار كل بياناته على الشاشة .. بيانات المراجع الحديثة وكذلك الضرورية لكل جهة ..!!
    * وأذكر هنا الحديثه لأنه لو كان هناك مابين الأوراق ما قد انتهى تاريخه فلا تنسى أن تضيف اسبوع أو أكثر حتى يتم تجديده لك لـ تكمل رحلتك ..!!

    في يوم ٍ ما سيحدث ذلك بإذن الله .. سيكون هناك نظام موحد يوفر على الجميع هذه الرحلات المكوكيه ..!!
    هذه ليست أمنية بقدر ما هي فكرة يجدر بكل الدوائر تنفيذها لتسريع وتيسير أعملها بعيداً عن قتل الأشجار وتضييع وقت المراجعين كذلك ..

  7. حمد الحمادي رد

    من كثرة هذه المواقف أصبحت تخشى الذهاب إلى دائرة حكومية بدون ملف ( المطلوب وغير المطلوب ) حتى ، والمشكلة أنه في كثير من الأحيان مثل ما قال أخوي عبدالله الموظف المعني يطلب أوراق غير مطلوبة في المعاملة حتى لا يتعرض هو للتوبيخ بسبب نسيان ورقة معنية أو توقيع معين .
    أنا عن نفسي ، لا أتذكر أني أنهيت أي معاملة حكومية خلال يوم واحد فقط !! وكلما استطعت أن أفوض أمر إنهاء المعاملات الحكومية لأحد فعلت وبلا تردد .
    نتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي نحتفل فيه بالربط الإلكتروني العام لجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية .. أكثر من احتفالنا بمترو دبي !!

  8. أواب الشويخ رد

    قمت بشراء نفس أكياس “كارفور” منذ عامين من جمعية أبوظبي التعاونية ومن “كارفور”، ومازلت إلى اليوم أصطحبها معي عند الذهاب للتسوق رغم انتقالي إلى الشارقة وتبضعي من جمعية الشارقة أو “الميجامول”

    هدر الورق في مؤسسات البترول، وشركات الإستشارات الهندسية في يوم واحد، يفوق استهلاك المؤسسات الحكومية في شهر، وبإمكانك أن تتأكد من ذلك بنفسك، فمستند واحد قد يحوي مئات الصفحات، ويقوم الكثيرين بطباعته كاملا لحاجتهم لصفحة واحدة منه!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  9. فيصل رد

    يا أسامة ان ذلك مرتبط بثقافة ضاربة الجذور .. لذلك عادت كارفور لوضع الاكياس البلاستيكية ..
    في رأيي أن كل واحد منا نقطة انطلاق .. فيبدأ بنفسه وبالأقربين .. وعندما يصل إلى منصب معين يطبق ما بدأه في نفسه على موظفيه .. وهكذا .. وأجبني ما قاله الأخ أواب في شأن اكياس التسوق ..
    المسألة تحتاج إلى بداية ووقت .. رغم أن الصورة تبدو قاتمة .. ولكن من ظلام الليل يولد الفجر .. فتفاءلوا بالخير .. 🙂

  10. آلاء رد

    لكن الناس بقوا يتأففون بشكل واضح ، ويتهمون كارفور أنه يدفعهم حتى لشراء الأكياس، الثقافة الاقتصادية غائبة بشكل متجذر تحت شعار “يزيد ولا ينقص” في عرف العرب . .

    لننشر هذه الأفكار من حولنا ، إنه من الجميل أن نعيش في مكان نحافظ عليه ، كي يحافظ علينا . . قد أقوم برسم الكاركتير لاحقاً . .

  11. مواطن رد

    السلام عليكم

    إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

    تغيير العادات والمفاهيم ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة تستلزم بعض الوقت.

    أنا أشارك بالتغيير من خلال مشاركتي في مشروع تدوير النفايات الورقية التي تطرحة جمعية أصدقاء البيئة وأنصحكم بالإنضمام إليه.

    تحياتي لكم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *