21 / 5 / 2010 28 (5646)

حول العالم في 210 أيام

قالت “هيلين كيلر” : الحياة إما أن تكون مغامرة جرئيه … أو لا شيء

و أظن أن هذا ما أرادته لنفسها المراهقة الأسترالية “جيسيكا واتسون” التي أستقبلت يوم السبت الماضي في مدينة سيدني استقبال الأبطال وذلك بعد أن نجحت في الدوران حول العالم بواسطة زورق صغير

جيسيكا التي احتفلت الثلاثاء الماضي بعيد ميلادها السابع عشر صمدت لمدة 210 أيام وحيدة دون أية مساعدة، قطعت خلال رحلتها أكثر من 38 ألف كيلومتر لتكون بذلك أصغر شخص يبحر حول العالم منفردا محطمة بذلك الرقم القياسي المسجل باسم مواطنتها “جيسي مارتن” التي قامت بنفس الرحلة قبل عشر سنوات عندما كانت في سن الثامنة عاشرة.

الغريب أن الكثيرين راهنوا على فشل جيسيكا بعد البداية غير الموفقة للرحلة وذلك بعد اصطدام زورقها المسمى بـ”السيدة الوردية” بناقلة فحم في أول يوم من رحلتها، وهو ما كلفها مبلغ 70 ألف دولا أسترالي لإعادة تأهل الزورق من جديد والذي تضرر كثيرا من جراء الإصطدام قبل أن تعاود الانطلاق من جديد من سيدني في 18 أكتوبر الماضي.

وكانت جيسيكا على تواصل مستمر مع العالم طوال مدة الرحلة وذلك عبر تحديثات مستمرة لمدونتها الشخصية والتي تابعها الآلاف من الأستراليين ممن شجعوها باستمرار على مواصلة رحلتها.

قبل أن تصل جيسيكا بايام نشرت في مدونتها قائمة بالأمنيات التي تود أن تتحقق حالما تصل، على رأس تلك الأمنيات: تناول صحن من الفواكه الطازجة، الحصول على حمام ساخن، والذهاب إلى الصالون لقص شعرها وعمل تسريحة!

و كبحار سابق أستطيع تفهم جميع أمنيات جيسيكا خصوصا الأمنية الأخيرة المرتبطة بالحصول على قصة شعر فهي عادة ما تكون أول مهمة أقوم بها بعد نزولي من على متن السفينة وذلك قبل بدء عوامل التصحر!

بالرغم من أن غالبية الأستراليين يعتبرون “جيسيكا” بطلة قومية تستحق التكريم لا أنه مازال هناك من يعتبرها معتوهة و أهلها معتوهين لأنها خاطرت بحياتها بهذا الشكل..

أحاول أن أتخيل نموذج عربي من “جيسيكا” لكن عقلي يقف عن نقطة معينة…لا داعي من ذكرها!

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” حول العالم في 210 أيام 28

  1. أنس عماد الدين رد

    كتب عنها قبل ذلك في مدونة قصي

    و اعجبني جدا تصميم موقعها البسيط و اعتمادها علي الشبكات الاجتماعية لنشر اخبارها تويتر و الفيسبوك و مدونتها

    الرعاة .. اظن ان تكلفة الرحلة تكفل بها الرعاة .. فالرحلة مكلفة كما ذكرت و ليست كما يتخيل البعض

    أحاول أن أتخيل نموذج عربي من “جيسيكا” لكن عقلي يقف عن نقطة معينة…لا داعي من ذكرها! >> ماذا تقصد ؟ 😀

    حاول تخيل نموذج لاحد الشباب العربي مثلها

  2. أنس عماد الدين رد

    فكرت جديا في رحلة مثل هذه للكعبة مثلا لعمل عمرة او حج بيت الله الحرام ستستغرق مني من اسبوعين لشهر من المشي او اقل لو كانت بدراجة

    لكن خوفي من الكائنات المفترسة المتوحشة -الكلاب و الذئاب- فقط و بعض الصعوبات القانونية جعل الفكرة مأجلة الي حد ما

  3. عبدالوهاب محمد رد

    لا تستغرب اسامة جد رح يجي يوم الي يكون عنا الف جسيكا وانا شاهدت فتاة اماراتية ذهبت للقطب الشمالي كبداية لها
    بس احنا نحاول نرسم للي بعدنا ، بس طالما الرسامين على شاكلتي لاء وصلوو الشباب
    تحياتي الك

  4. majjood رد

    راقت لي كثيراً فكرة القيام بمثل هذه الرحلة ، لكن أخشى إن ذهبت أن لا أعود أبداً !
    فبعد الحرية المطلقة والحياة في البراري والأدغال لا أعتقد أني سأجد ما يستحق العودة 🙂

  5. محمد علي ( أبو مارية ) رد

    أنا أتابع السيد أسامة منذ أكثر من عام .. ولم تكن لي الرغبة بصراحة في التعليق ..

    ولكن الأسبوع الماضي زارني أحد طلابي الخريجين وهو يدرس في بريطانيا ليكون بحاراً .. فسألته كيف يكون شعوره عندما يسافر أسابيعاً ومن أعلى سماء زرقاء .. ومن الأسفل بحر أزرق .. فقال .. أن الرغبة وحب الإبحار تنسيك هذا الأمر وتجعلك تشعر أن كل يوم يختلف عما قبله.

    بصراحة تذكرت العزيز أسامة أثناء الحديث ..

    لك خالص حبي وتقديري

    اعتذر إن كان تعليقي خارج الموضوع 🙂

  6. هياء رد

    يا ذا الهمة العالية يا جيسيكا بنت واتسون

    وش زودس عليّ يا جيسيكا

    أبسوي رحلتن للربع الخالي تخاويّني يا جيسيكا 😀

  7. عبدالله المهيري رد

    المسألة هنا تعامل المجتمع مع مثل هذه الفتاة، سفرها في حد ذاته ليس مهماً ولا أقلل من شأن إنجازها فأنا أعرف أنني لا أستطيع فعل ما فعلته، ما أقصده هنا أن المرء في هذا المجتمع قد تكون لديه موهبة من الصغر فيجد من يساعده على تطويرها ويجد من يوجه ويعلمه ويدربه وربما يساعده على افتتاح مشروع خاص يدر عليه دخلاً، ولا شك لدي أن ليس كل من لديه موهبة في هذا المجتمع سيجد تشجيعاً لكن التوجه العام للمجتمع هو تشجيع المواهب.

    المقارنة لا بد منها، في مجتمعتنا تتحدث وسائل الإعلام عن مشاريع لتشجيع المواهب، كأن هذه المشاريع اعتراف بأن المجتمع يقف ضد المواهب ويقتلها مبكراً.

  8. ابتسام رد

    بصراحة, ضع نفسك مكان والد الفتاة و لنفترض أنك اكتشفت هذه الموهبة عندها
    أ ستدعها تتخلى عن دراستها و تكوينها في سبيل هكذا رحلة لوحدها و في هذه السن تحديدا ؟؟
    هنا المقارنة لا بد منها أيضا

    المشكلة في نظري ليست مشكلة مواهب, المشكلة في التربية, في كسب الثقة و المسؤولية التي تكتسب من الوالدين لتنتقل للأبناء و بالتالي للمجتمع

  9. أنا الريس رد

    علي فكرة أحنا ممكن يكون فينا أمل ,, بس معلش في الكلمة ,, رغم احترام للأنسة جيسيكا .. ايه اللي اسفاده العالم من رحلتها .. هيا علي عيني وراسي .. 70 الف دولار ثمن تصليح الزورق .. كان ستطيع اطعام 1000 شخص لمدة شهر في بلدان تحتاج لنقطة ماء .
    نحن نحتاج امثال رجب طيب ومهاتير محمد في المواقع القيادية .
    نحن نحتاج امثال احمد زويل واينشتين وتوماسون في العلم .
    نحن نحتاج أمثال عبدالله بن عباس ومحمد حسان واحمد الشقيري في الدعوة .
    نحن نحتاج أن نجدد من أنفسنا ..

    واعذرني لرأيي ربما يكون متناقض معاك أو سخيف .

    1. Sophia رد

      On that point I agree. That trip is certainly not for a “science” mission or what so ever, it’s just an adventure, while it’s not pointless it is useful but as he said she could’ve done a lot with that 70 thousand.

  10. رهام رد

    رحلة لو تكفلك عمرك فلن تتردد عن خوضها

    بصرآآآآآآآآآآآحه ان اغبط جيسيكا على رحلتها الرائعه

    اغبطها على الاحساس الذي عاشته

    اخ اسامه لا تتخيل لأن التخيل فقط سيرهقك
    فكيف لوفكرت ..؟؟

    تدوينه مميزه
    عساك على القوه

  11. أراميا رد

    البنت هذي جريئة ! 🙂

    البحر يخوف !! و مثل ما يقولون .. البحر غداااار

  12. أ.خلود الغفري رد

    شخصية ورحلة مثيرة للاهتمام..
    قد اوصم ابني او ابنتي بالجنون لو قاما بتلك الرحلة لا لسبب الا لانه بالامكان القيام بأشياء اكثر فائدة لهم ولمجتمعهم من رحلة وحيدة عبر البحار!
    ربما تكون هناك فائدة.. وربما عدة فوائد.. مثل
    دراسة تأثير عالم البحار على النفس البشرية طوال هذه المدة،
    تأثير العزلة،
    مدى الصمود البشري خصوصا في هذه السن الصغيرة،
    تأثير الدعاية والاعلان والشبكات الاجتماعية لمثل هذه الفعاليات..

    قد تكون هناك فوائد.. نعم.. لكن ما الفائدة التي تعود علينا كبشر؟ كمجتمع؟ عندما يقوم شخص ما بهذه الرحلة؟
    هل هو هوس تحطيم الارقام القياسية فقط؟ ام هو هوس تحدي الذات واثبات الوجود بهذه الطريقة؟؟

    اكرر بان الخبر طريف وجميل، ومن الجيد ان نجد مثل هؤلاء البشر وقصص التحدي، لكنني في اعتقادي ان هناك امورا اكثر جدوى من رحلة بحرية معزولة لمدة 210 يوما،
    مثل رحلة لمدة 210 في مجاهل افريقيا للوصول الى القبائل او البشر الذين هم بحاجة الى معرفة الاسلام
    او رحلة لمدة 210 يوما حول العالم، لتعلم التواصل مع انواع مختلفة من البشر.

    أهو…
    مجرد اقتراحات..!

    وشكرا لك اخي اسامة على نقل الاخبار الاسترالية حية مباشرة 🙂

  13. أ.خلود الغفري رد

    ما زلنا بانتظار تدوينة المعلومات الصحية او الرياضية كما وعدت.. لانني ثرثرت عن معلوماتك كثيرا لمن حولي وليس لدي مصدر رسمي لاثبت به كلامي (واقصد بالمصدر مدونتك !)

  14. عبيد الكعبي رد

    المسـالة هي النظرة ..

    فكما ورد في المدونة .. كان هناك فئتين .. فئة وصفة الفتاة بالمعتووهه هي وعائلتها .. والفئة الثانية وقفوا معها ..

    بالنسبة لي اعتبرها خاصة بمعتقدات الشخص نفسه ونظرته للحياة ..
    الحال شبيه بالمراة التي ترغب بالعمل .. تجتهد وتدرس وتتخرج وتُكمل دراستها وتصل لهدفه ( البعض سيقول ما عندها سالفة والفئة الآخرى ستقف معها ) (أيام اول )

    لكني اتفق كنوع من التغيير هو ممارسة شي جديد …

    ما اعتقد افكر اسوي مثلها … لأني اعتقد سأل نفسي ” هل انت فاضي ”

    وشكرا 🙂

  15. Yazeed رد

    السلام عليكم

    موضوع جميل للابداع والطموح والمثابرة ولكن اعلق على نهاية ماكتبت وهو اننا نريد النموذج التي تطرقت له ان يكون ضمن احداثيات ونطاق سلوكياتنا المشرفة التي تصب في النهاية في مصلحة المجتمع كالاختراعات المفيدة وغيرها. فرحلة في وسط المحيطات لن ترتقي بمستويات الشعوب وانما هي القاء النفس الى التهلكة والموت.

    اتمنى ان نرى أمثلة مشرفة في مواطن نحتاج فيها الى الابداع وليس الظهور عشوائيا في امور غير مفيدة

    تدوينة جميلة وتقبل تحياتي

  16. المدينة الفاضلة رد

    {Thabet-Aden…..وين المحرم؟؟ خخخخخ}

    اشكر من قام بهذا التعليق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذه الفتاه وفق تقاليدها وظروف مجتمعها لنكون منصفين
    قامت بشىء لثبتت به ذاتها غير عادى
    اما مجتمعاتنا الاسلامية والشرقية لا اعتقد ابدا ان رجل مثل الاخ اسامة وواضح من كتاباته انه شرقى جدا
    وهذا بالطبع شىءجميل ..او مثل طبوش عبد الوهاب او غيره من الاخوة الذين تواجدوا بالتعليقات
    يمكنهم ان يؤيدوا سفر اخت او ابنه او زوجة من غير محرم لمدة ساعات قليلة
    هكذا الاسلام وكفى به نعمة
    وما تركنا شىء له الا ابدلنا الله خير منه …انا عن نفسى اتمنى ان اجازف بمثل هذا الامر لكن تحكمنى
    شرائعى …وياليت الرجال يكون لديهم القناعة التامة ان المرأة العربية لديها من الارادة والمثابرة اكثر من هذه الجيسيكا وامثالها لكنا بالنهاية نفضل ان نظل شرقيين والا فقدنا هويتنا
    واقسم بالله لو قارناها بامرأة فلسطينية تزود عن مقدساتها ما رجحت كفتها ابدا

    وبالنهاية يظل النجاح نجاح ولن نقلل من شأنه …لكن الشرقية تكسب

    جزاك الله خيرا اخى اسامة

  17. bu shahab رد

    والله انا ناوي اني ادور حول العالم
    لكن بطريقه مختلفه

    بس يبالي وقت عسب ازهب المطلووب
    والصراحه مثل هالنووع وهي صغيره قلبها قوي
    مايخصنا بنت ولا ولد
    اهم شي الشجاعه

    اتحدى واحد من العرب جي يسوي
    مع انه ماشي فرق بيننا وبينهم

    بس الله يعين

  18. محمد الفحام رد

    الانسان عندما يمتلك الارادة يمكن ان يفعل اى شيء. المهم التوكل على الله ثم الارادة ثم العزيمة اكيد يمكن تنفيذ الكثير و ممكن فى القريب نسمع عن عربى او عربية قام بهذ لان اخر عربى قام بهذة الرحلة كان من زمان عندما كان العرب يمتلكون الارادة و العلم .

  19. عبدالمجيد بن عفيف رد

    إذا أراد العالم أن نصفق لإنجازها فهذه أجمل صفقة لها ..
    فالانجاز رائع و مذهل .. و لكن ما الهدف !!
    إن كان كان همها الشهرة و دخول الأرقام القياسية بدون اكتساب فائدة .. فقد فعلت و لكن ماذا بعد ذلك ؟؟

    لنفكر بعقلانية اكثر و لنربط المسألة بديننا أولاً .. “تُصرف الألاف لإنجاز رحلة من أجل الشهرة ” اسميها حماقة ..
    و لنعلو بتفكيرنا قليلاً و ننظر إلى ماهو أهم ..
    نحن كمسلمين أهدافنا سامية و تفكيرنا راقي ..” هذا الأساس و المفروض ”

    شكراً لك أستاذ اسامة .. و مدونتك أول موقع في مفضلتي ..
     

  20. عزيز رد

    ههههه لا تقلق اخي اسامة انا ساكون النمودج العربي هههههه

    أول مهمة أقوم بها بعد نزولي من على متن السفينة وذلك قبل بدء عوامل التصحر! هل تعاني من مرض الصـ….. هههههههههه

  21. أسامة رد

    أشكركم جميعا على ردودكم الطيبة و أعتذر بشدة عن تأخري في الرد بسبب انشغالي في الفترة الماضية

  22. عمرو النواوى رد

    لا أعرف ماذا أقول ..
    لا أريد أن أتحدث بسلبية ولكننا فى حياتنا نحتاج إلى مثل هذه المغامرة التى بها نكسر حاجز الخوف من مغادرة منطقة الراحة .. اللهم أعنى على كسر منطقة الراحة .. على تدميرها تدميراً ..

  23. sun ali رد

    السلام عليكم اخى أسامة

    مبدع اخى ما شاء الله عليك مدونتك اكثر من رائعة عندما تتجول بها تجدها السهل الممتنع

    نعم أسامة المغامرة جزء من صورة الانسان الناجح ان العدو سريعا بدون خوف يجعل منك انسان شجاع ومغامر

    الى الامام اخى اسامة

  24. Musaed رد

    ماشالله فعلاً ملهمة.

    لا يمكنني تخيل كيف عبرت المحيط الهادي لوحدها.

    مرعب للغاااية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *