28 / 4 / 2004 التعليقات على عودة بعد انقطاع مغلقة

(958)

عودة بعد انقطاع

في القلب غصة

” أشوفك بعنيَّ و بعيد عليَّ ” مقطع لإغنية قديمة كنت أردده بلساني و أنا أشاهد أضواء مدينة دبي الساحرة تتراقص أمام ناظري و ليس باليد حيلة، ستة أميال بحرية فقط كل ما كان يفصلنا عن ملامسة تلك الأضواء، حيث كان بإمكاني مشاهدة أبراج الإمارات و غيرها من البنايات و ناطحات السحاب على امتداد شارع الشيخ زايد، حقيقة لم أستطع تحمل النظر أكثر من دقيقتين… فعدت إلى الداخل.. و في القلب غصة.

إرسال كاذب!

للأسف لم أهنأ كثيرا (ببركات الخليج) التي كنت أتغنى بها ، فبالرغم من قربنا نسبيا من أرض اليابس إلا أن إستقبال و إرسال الهاتف المتحرك كان ضعيفا جدا، فشاشة الهاتف كانت تدل على وجود إشارات استقبال قوية لكن ما تلبث أن تختفي بالكلية عندما أشرع في إجراء مكالمة من دون أية مقدمات، تماما مثل حالات الحمل الكاذب التي تدعيها بعض الزوجات في بداية أيام الزواج!

و إذا كنت محظوظا و تمكنت من إجراء مكالمتي فسرعان ما تنقطع بعد مرور دقيقة أو دقيقتين ، مما جعلني أؤجل جميع إتصالاتي ريثما وصلنا إلى ميناء التحميل في جزيرة داس حيث الإرسال يكون أفضل بكثير و اضطررت أيضا إلى اختصار قائمة الأشخاص ممن كنت أنوي مكالمتهم لضيق الوقت و شعوري بالإرهاق الشديد بسبب ساعات العمل المتواصلة دون الحصول على فترات نوم كافية.

كرتون الخير!

من ضمن البركات التي لا غنى عنها صندوق التموين أو (كرتون الخير) الذي يرسل لي في كل مرة نصل فيها إلى الخليج، (كرتون الخير) احتوى هذه المرة على مجموعة متنوعة من الأغراض و الحاجيات التي يتعذر الحصول عليها على الباخرة، تولت زوجتي عملية شرائها و ترتيبها و من ثم إرسالها بكل اقتدار، و قد احتلت المأكولات و المواد الغذائية الحيز الأكبر من (كرتون الخير) من شيبس و عصائر (الفيمتو) و (الكابري سن) و صحن البقلاوة الشامية اللذيذ الذي فقدت الأمل في أن يستمر معي حتى اليابان فحبة تجر وراءها حبة.. إلى أن فوجئت بأنني قضيت على نصفه و نحن مازلنا في مياه الخليح!

طبعا لم أغفل طلب مجموعة من الأعداد الحديثة لمجلات الفرحة و ولدي و الأسرة و غيرها من المجلات التي أهوى قراءتها … فكل الشكر و التقدير لزوجتي العزيزة على ما قامت به من مجهود.

ماما..بابا.. كاكا!

(كاكا) هي آخر كلمة أضافها ابني الحبيب عامر إلى قاموسه الصغير، فلم يتوقف عن ترديدها عندما حادثته بالهاتف و قبلها كان يردد كلمة (بابا) و كأنه يعبر عن اشتياقه لي، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الكلمات غير المفهومة التي كان يرددها عامر بكل انفعال و كأنه منهمك في صراع دموي ضمن برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة، لا أعرف حقيقة ما الذي يقصده بكلمة (كاكا) لكن حسب ما تقوله أم عامر أنه لا يقوم بترديدها إلا عندما يحتاج إلى تبديل (البامبرز)!

مبارك لمبارك!

كانت لي إطلالة سريعة على الإنترنت باستخدام خدمة الـ (GPRS) عبر الهاتف النقال، حيث تمركزت جولتي حول آخر أخبار موقعي (مفارقة طريفة أن يكون صاحب الموقع لا يعرف عن موقعه شيئا.. أليس كذلك!) و ما سرني كثيراً أن أعداد زوا الموقع في ازدياد بالرغم من غيابي عن التحديث -باستثناء زاوية (يوم بيوم)- حيث فاق عدد الزوار في الأيام الأخيرة المائة زائر يوميا و هذا يعد بمثابة حافز كبير بالنسبة لي لتطوير الموقع بشكل أكبر فطموحي ليس له حدود.

وطبعا كانت لي زيارة لموقع الأخ العزيز سردال التهمت فيه جديده التهاما، و زيارة خاطفة أخرى لمنتداي المفضل سوالف الأصدقاء، و لم أفوت فرصة زيارة موقع صدفات للأخ العزيز مبارك الذي يعد إضافة جديدة لمواقع الـ Blog العربية لما يتمتع به الأخ مبارك من ثقافة عالية و أسلوب شيق في الكتابة خصوصا و أنه يشاركني نفس النهج و هي تناول الأمور الأمور المحلية و الجوانب الاجتماعية فكل التوفيق لأبو عيلان.

هذه هي أخباري باختصار خلال الأيام التي حلت علينا فيها (بركات الخليج) و كالعادة اتجاهنا معروف سلفا.. شرقا نحو اليابان!

(958)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله