4 / 5 / 2004 التعليقات على ثرثرة … ثرثرة! مغلقة

(859)

ثرثرة … ثرثرة!

مع بداية إطلاق الموقع طلبت من أقاربي و أصدقائي أن يقوموا بالدعاية للموقع بين معارفهم و زملائهم و دعوتهم لتصفح الموقع أملا في أن أساهم بنشر ما لدى عند أكبر عدد ممكن من الناس…. و لله الحمد وجد الموقع قبولا طيبا لدى الكثيرين هذا بالرغم من كونه موقع شخصي بحت…. لكن من أطرف التعليقات التي وصلتني و أغربها في نفس الوقت… ما نقلته قريبة لي عن زميلتها في الكلية بعد أن دعتها لتصفح الموقع حيث قالت:” لا يوجد في الموقع قسم للبطاقات.. إذن لن أزور الموقع مرة أخرى!”، و لا أخفي عليكم أن ما قالته تلك الفتاة قد أثار حنقي و استيائي…. فلم أتوقع مثل هذه الردود المحبطة (من أولها)…. و أيضا استغربت أن يصدر مثل هذا التعليق من فتاة جامعية… من المفروض أن يكون تصفحها أعلى بكثير من تصفح مواقع الأغاني و البطاقات… و مع ذلك أجد نفسي مجبرا على احترام رأيها… فأصابع اليد ليست واحدة و كل له ميوله و أهواءه… فليس كل الناس يحبون قراءة المقالات و المواضيع الطويلة التي يغلب عليها النكد و الانتقاد… و بعض المتصفحين يملون من جمود المواقع التي تخلو من أي مظهر من مظاهر الـ(Action) كأن تكون الواجهة (فلاشية) مثلا! .أو تزينها صورة لفتاة جميلة تفتح النفس …. (و إنتوا أدرى!)!.. و البعض الآخر يبحث عن المواقع (المحشوة)… من تلك النوعية التي تحتاج إلى لبس نظارات طبية سميكة لتفرق بين الروابط و الوصلات المتكدسة في الصفحة الرئيسية…

و التي لا تخرج عادة عن نطاق وصلات أغاني الـ (دووم دووم) و البطاقات الرومانسيكية (رومانسية مع مسلسلات مكسيسكية!)، و الغريب أن مواقع (الفنتكة) هذه- و الله ما أعرف شو معناها بس عجبتني الكلمة!- تجدها تتصدر قائمة أفضل المواقع العربية….. فما الذي ياترى يدفع تلك الفتاة و غيرها لزيارة موقعي؟…فما أكتبه من وجهة نظرها لا يتعدى كونه (ثرثرة … ثرثرة)!

على الزيرو!

استغليت إجازة يوم الأحد و اتفقت مع أحد البحارة الفلبينين أن يقوم بعملية قص شعري، فنزلت مسرعا إلى صالون الحلاقة ( في هذه الحالة الورشة !) حاملا بيدي عدة الحلاقة الخاصة ، و أنا أحلم بقصة شعر جذابة كفصة (بكيهام) و تسريحة مميزة كتسريحة (ألفيس بريلس) تجعلني نجم السفينة الأوحد، لكن كل هذه الأحلام تلاشت و تبددت ما أن قام “ماكسيمو”- سعادة الحلاق!- باستلام الماكينة… فالمسألة لم تتعد دقائق و إذا بي أفاجأ به يقوم بجز شعري جزا على رقم 1 بدون أية مقدمات، و لحسن الحظ تداركت الأمر قبل أن يصل إلى لحيتي الكثيفة و يجزها هي الأخرى فيجعل رأسي أشبه بالبطيخة الصيفية!

بصراحة خفت من شكلي و لم أصدق صورتي المنعكسة على المرآة.. فلأول مرة منذ مدة طويلة جدا أقصر شعري بهذا الشكل…لكن عزيت نفسي أن اثنين غيري قاموا بعمل نفس (التسريحة)… و مع ذلك عاهدت نفسي ألا أسلم رأسي لا لماكسيمو و لا لغيره فالله العالم ماذا سيحدث في المرة القادمة!

(859)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله