Close

كتل سيليكون متحركة!

طرح الكاتب عبدالله رشيد في عموده “دبابيس” ليوم أمس تساؤل مهم جدا بخصوص العمليات التي تقوم بها مراكز و عيادات التجميل الخاصة و عمن يتحمل المسؤولية في حالة تعرض من يقوم بإجراء هذا النوع من العمليات إلى الإصابة بتشوهات و أضرار جسيمة، فدور وزارة الصحة مازال غائبا سواء من ناحية سن القوانين التي تكفل الحماية للمرضى أو من خلال توعية الأفراد بما قد تسببه بعض عمليات التجميل من أضرار و آثار سلبية على المدى الطويل، فالصحف و المطبوعات العربية تعج يوميا بدعايات و إعلانات براقة عن الخدمات التي تقدمها تلك المراكز من عمليات شفط الدهون و شد الأجزاء المترهلة و التكبير و التصغير و إزالة غير المرغوب فيه و قائمة طويلة عريضة من الخدمات الأخرى التي يسيل لها لعاب كثير من النساء الباحثات عن القوام الرشيق و الراغبات في مزاحمة المطربات و مذيعات الفضائيات على عرش الجمال.. كل ذلك دون أن يحسبن حسابا لمدى خطورة إجراء مثل هذه العمليات و ما قد يتبعها من مضاعفات جانبية خطيرة يحرص كثير ممن يطلقون على أنفسهم (خبراء) و (خبيرات) التجميل على إخفائها عن مسامع زبائنهم واضعين نصب أعينهم الأموال الطائلة التي سوف يجنونها من إجراء تلك العمليات السحرية.

أتمنى أن تحَكِّم كل فتاة عقلها قبل التفكير في إجراء أي عملية تجميل و تضع نصب عينيها حقيقة أن 99% من فنانات و مطربات هذه الأيام هم زبائن دائمين لتلك المراكز و العيادات، و أن (النيولوك) الذي تظهر به فنانتها المحبوبة و الذي تحاول جاهدة تقليده يعود فضله إلى عمليات (الصبغ و السمكرة) التي تجرى على يد أمهر خبراء التجميل في أرقى العيادات و المراكز لأوروبية.

لا أعتقد أن أيا منكم بات يجهل اسم المطربة اللبنانية “أليسا” معشوقة الشباب الأولى و النموذج المثالي لفتيات الأحلام بالنسبة لهم، فقبل فترة قرأت خبرا عن سقوطها على المسرح أثناء تأديتها لحفلة من حفلاتها بعد إصابتها بإغماءة مفاجئة علل الأطباء سببها إلى إسرافها في استخدام حقن (السيليكون) التي تستخدم عادة في عمليات التجميل (لتلغيم) الأجزاء المراد تكبيرها في الجسم، و حسب ما ورد في الخبر “فأليسا” هذه قامت بحقن جميع أجزاء جمسها بهذه المادة الخطيرة لكي تبرز من جسدها ما نراه من (طعجات و انبعاجات) مثيرة للغرائز و الأحاسيس جعلت ملايين الشباب في شتى أنحاء العالم العربي يهيمون بها حبا و تيها و هم لا يدرون أنها هي و رفيقتها في درب الغواية (بنت عجرم) ليسوا سوى (كتل سيليكون متحركة)!

و ما (مايكل جاكسون ) المطرب الأمريكي المشهور عنهما ببعيد فهو مثال آخر للمعجزات التي يمكن أن تحدثها عمليات التجميل التي تعتبر في هذه الحالة (تشويها) بالتأكيد، فعشرات العمليات المختلفة طالت كل بوصة في جسد ذلك المطرب لم تخلف وراءها سوى (مسخ) يتأرجح بين عالم البشر و القرود!

علامة تعجب!

بلغ جنون الفتيات و النساء بالجمال حدا لا يوصف، فمجموع ما تم إنفاقه العام الماضي على إجراء عمليات التجميل و أدوات الزينة و المكياج هو خمسة مليارات دولار ..علما بأن هذا المبلغ مقصور على النساء في الإمارات فقط!

(1017)