18 / 8 / 2011 22

(3783)

هل تويتر مضيعة للوقت؟

لا أذكر متى بالضبط اشتركت في خدمة تويتر، يمكنني معرفة تاريخ اشتراكي بكل سهولة لكنني لا أذكر مالذي دفعني للاشتراك ومن شجعني على ذلك!

ما أذكره أنها كانت تجربة جديدة ومثيرة بالنسبة لي،  ١٤٠ حرف تجبرك على أن تختزل ماتريد قوله عبر هذه الأحرف، أجمل مافيها هو تفاعل متابعيك مع هذه التغريدات القصيرة بشكل سريع دون الحاجة للانتظار طويلا كما يحصل بعد نشر تدوينة جديدة في المدونة، وهو السبب الرئيسي في قلة تدويناتي، و مالاحظته أيضا على كثير من المدونين الذين باتوا مقلين في تحديثاتهم في حين تجدهم مغردين نشطين على تويتر

تويتر بلا شك خدمة رائعة، أجمل ما فيها هو مشاركة الروابط والأفكار الجميلة وهو ما لا أستطيع أن أنكر أنني استفدت من كثير منها، في تويتر أيضا تعرفت إلى أشخاص رائعين وتعمقت في أفكارهم، وهناك من متابعيني أيضا أشخاص رائعين ردودهم على تغريداتي كانت أكبر حافز لي للتغريد، مازلت أذكر سيل التهاني والتبريكات عندما رزقت بطفلي الثالث، واحتفاءهم بترقيتي الأخيرة في العمل، كانت لحظات جميلة لا أستطيع نسيانها.

عندما اشتركت في تويتر أردت أن يكون الأمر عفويا، تغريدات بسيطة عن أحداث حياتي اليومية ،نشاطاتي الحياتية بعيدا قالب المدونة الرسمي نوعا ما، وللجميع الحرية في المتابعة والتفاعل، ولكن شيئا فشيئا بدأت ألاحظ أن هذه  العفوية بدأت تتحول إلى تصنع و هوس بزيادة عدد المتابعين!

فلان اشترك بعدك في تويتر، إلا أن عدد متابعيه تضاعف بشكل سريع خلال فترة زمينة قصيرة، تتابعه لفترة فلا تجد في تغريداته ما يبرر هذا العدد الكبير من المتابعين، ومتابعتك له قد لاتضيف شيئا سوى التسريع من عجلة الـ timeline

فلان وغيره من ذوي الأتباع الكثر استفزني لزيادة عدد المتابعين لي بأية طريقة، وهو امتداد لدائرة الاحصائيات التي وجدت نفسي أدور في فلكها منذ أن تعرفت على الشبكة العنكبوتية والسعي الحثيث لاعتلاء عرش الصدارة (أكبر  عدد مشاهدات لموضوعك المنشور في المنتدى، أعلى معدل زوار بين المدونات، أكبر عدد تعليقات  على التدوينات،،،إلخ)

إذاً لكي أستمر ضمن دائرة المنافسة…يجب أن أغير سياساتي “التوتيرية”…!

لاحظوا هنا أن الموضوع هنا تطور ونغمة التحدي بدأت تطفو على السطح..!

هل علي أن أكثر من الروابط؟ هناك الآلاف بل الملايين من الروابط التي يمكن مشاركتها عبر تويتر، نقل الأخبار سياسة ناجحة ومجربة وكثير من المغردين ضاعفوا عدد متابعيهم عبر اتباع هذه الطريقة!

يمكنني أيضا قصر تدويناتي على نقل الأمثال الشهيرة وأقوال الساسة والمفكرين والفلاسف والحكماء، هناك الكثير من المواقع التي يمكن “اللطش” منها، لا أحتاج إلى ذكر المصدر و لا حتى القائل فأظهر أنا بمظهر “فيلسوف زماني”

أستطيع أن أستعين بخدمة التدوينات المجدولة لأجدول مالايقل عن٢٠ مثل وقول مشهور في اليوم، ولابأس من تطعيمها ببعض أبيات الشعر المعروفة..

هذه الطريقة مجربة مضمونة ١٠٠٪ ، لا أدري مالذي ذكرني الآن بإعلانات أدوية إنبات الشعر للمصابين بالصلع!

باختصار علي أن ألبس ثوبا ليس بثوبي…وهو ما لا يشعرني بالارتياح في تويتر

بلاشك أن هذه السياسة تضعك تحت ضغط كبير كما أنها  تستنزف جزءا كبيرا من وقتك، علاوة على أن كثير من الأفكار ورؤس الأقلام التي تصلح مقدمة لتدوينات جديدة قد تضيع كتغريدات قصيرة  لا تنال نصيبها من التفاعل في كثير من الأحيان، “فالجمهور مش عاوز كده” !

وبما أنني تطرقت إلى جانب الوقت، فأنا أغبط الكثير من المشاهير والشخصيات الاعتبارية على كم الوقت الذي يخصصونه لتويتر، مشايخ، ساسة، مفكرين، إعلاميين، مدربين … إلخ، تفاجأ بهم متواجدين على توتير ٢٤/٧ وهو ما يثير بداخلي تساؤل:” هل يتبقى لدى أحدهم وقت لممارسة آدوارهم الرئيسية والتي نال شعبيته التويتيرة على أساسها؟”

علمت لاحقا أن أغلبهم لايغردون بأنفسهم ولكن هناك من يغرد عنهم… لا أدري مالحكمة من ذلك؟ هل هو مجرد تسجيل حضور أم ماذا؟

ربما أحتاج أن أستأجر شخصا لكي يقوم بنفس الدور لعلي أصبح يوما ما أحد المشاهير!

أختم أفكاري  غير المترابطة (سامحك الله يا تويتر!)  برابط لتدوينة الصديق عبدالله المهيري والتي شاركنا  عبرها تجربته في الانقطاع عن تويتر، وهي الشرارة لكتابتي لهذه التدوينة  حيث اختزلت كثير من الأفكار التي تطرقت إليها أعلاه وأخرى تناولها هو بأسلوبه السهل الممتنع،  ولب الموضوع أن الدنيا مازالت وستبقى بخير بدون تويتر!

الدرس المستفاد أنني أحتاج إلى أعادة ترتيب أفكاري وبحث جدوى استمراري في التغريد أو مجرد الاكتفاء بالمتابعة من بعيد..

(3783)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” هل تويتر مضيعة للوقت؟ 22

  1. osama2026 رد

    لقد قمت قبل أكثر من شهر بحذف حسابي في التويتر و السبب أنني أكتشفت أني أبتعد رويدا رويدا عن عالمي الواقعي فقد كنت من شدة إدماني لتويتر أتصفحه و أنا في المجالس، و أيضا كثر في الآونة الأخيرة الذين يتحدثون بغير علم و يتكلمون في أمور خطيرة كالشريعة الإسلامية و المساس بالعلماء

  2. بدر الشايع رد

    صدقت أخوي أبو عامر

    في كل يوم تظهر لنا تقنية تجعلنا نركض وراءها حتى وصلنا لعدم الموازنة بشكل أثر على حياتنا وعطاءنا …

    أفضل حل برأيي هو إعادة تقسم الوقت وتوزيع الأعمال في اليوم والأسبوع …

    همي الأكبر أن لا نترك التدوين …

  3. أواب الشويخ رد

    رااااااااااااااائعة، وكأنك تتحدث بلساني، خصوصاً تلك الفقرة الخاصة بعدد المتابعين والتي أصبحت هوس البعض وهدفهم من التغريد

    حتى أني تنبأت بأن التويتر قد يصبح تقليعة ما تلبث أن تخبو بسبب هذا الأمر

    أؤمن أن التويتر هو للمشاهير كي يتابعهم محبيهم، كما أنه مناسب لمن يملك فكرة أو قضية معينة يرغب بنشرها

  4. أزهار التصميم رد

    أعتقد ان المشكلة ترجع لنا و لثقفاتنا وليس لتويتر.

    أغلبنا يستخدم المواقع الاجتماعية بشراسة, هناك من يقضي يومه على توتير واخر يمضي حياته في الفايسبوك واخرون لايعروفون من الأنترنت إلا الشات و اليوتوب.

    نحن لانجيد تنظيم وقتنا بشكل عام بما فيها الأوقات التي نقضيها على الانترنت. وحياتنا (وليس تويتر فقط) أصبحت مضيعة للوقت إلا من رحم.

    شخصيا لم أستخدم تويتر منذ يناير الماضي لعدة أسباب منها : أننا حولنا تويتر من وظيفته الأساسية “ماذا تفعل الآن؟” الى موقع دردشة و إعلانات وسبام …الخ

    وختاما أقول ليس من الضروري أن يكون لدينا حساب في جميع المواقع الاجتماعية.

  5. سراج علاف رد

    كنت بصدد كتابة تدوينة عن تويتر ودوره في انتشار الشخص شبكيا لكنك ذكرت الكثير مما اختلج في نفسي
    تويتر كغيره من الخدمات إذا ما استخدم في حدود العقل والمنطق فهو ممتاز ووسيلة تواصل أكثر من رائعة
    يستفزني جدا الذين لا أدخل تويتر إلا وأجدهم يتحدثون عن السياسة والإصلاح ونقد المجتمع .. للأسف مثل هؤلاء الأشخاص يعتبرون نجوما في العالم الإفتراضي …أما في العالم الحقيقي فالناس تدعوهم نكديين وسوداويين ولا أحد يحب الجلوس معهم فضلا عن ثقالة دمهم

  6. حسين المتروك رد

    كما قُلت،
    تويتر وسيلة جميلة للانتشار، ولكنّه وسيلة سيئة إذا ما كُنت مُدمناً ..
    هوَ رائع جداً في حالة التواصل الاجتماعي والشبكي ..

    والانقطاعات عن تويتر عظيمة جداً ..

  7. ESHRAG رد

    ليس من المفترض ان يكون التويتر موقع للافضل
    التويتر للتواصل فقط

    انا اشكو اليك حالي مع الفيس بوك <<<الله يسامحه اخذ كل وقتي

    من المفترض اننا نضبط انفسنا عن الانتر نت بالاخص في هذا الشهر الفضيل

  8. Amal2003 رد

    يختلف بحسب طبيعة كل شخص عن الاخر والحمدلله تركته منذ اكثر من عام كانه هم و انزاح ما عدت افكر او احاتي كل دقيقه اطالع فيه و في امور اهم في هالدنيا نفكر فيها والحمدلله

  9. أسامة رد

    @osama2026
    نفس الحالات تقريبا ظهرت علي، وهي السبب في كتابتي لهذه التدوينة!
    @محمد
    شكرا لك على هذه الروابط المفيدة
    @بدر الشايع
    أحيانا الوقت لا يتسع لاضافة أية تقنية جديدة في حياتك، أو الحماس في استخدامها يجعلك تنجرف وراءها وهو الحاصل عند الكثيرين من مستخدمي تويتر
    @أواب الشويخ
    توتير هو للكل بشرط استخدامه بشكل صحيح، والهوس بعدد المتابعين والتفاخر بأعدادهم هو نوع من سوء الاستخدام… خصوصا عندنا معشر العرب،
    @أزهار
    أوافقك في جميع ما ذكرتيه باستثناء النقطة المتعلقة بأن وظيفة تويتر هي “ماذا نفعل الآن” أعتقد أن استخدامات تويتر تتجاوز ذلك بكثير
    @سراج العلاف
    ومالمانع من كتابة تدوينة أخرى عن تويتر 🙂
    تويتر وسيلة جيدة وحضارية للنقاش ..لكن كما تفضلت مثل هؤلاء يعتبرون نجوما في العالم الافتراضي وعادة يلقى كلامهم صدى كبير ولكن الواقع قد يختلف كثيرا..
    @حسبن المتروك
    اذا كان الهدف بحد ذاته هو الانتشار فالمسألة فيها نظر!

  10. منصور التميمي رد

    اطروحة جميلة يابوعامر لقد لمسة الوتر الحساس وهو الهوس بكل ماياتي الينا والهوس بالشهرة ولكن ما أجمل الوسطية والاعتدال في سائر أمورنا تحياتي لك بالتوفيج

  11. هاجر الحبشي رد

    أنا اشتركت في تويتر لكني لا أجد أي اختلاف بينه و بين الفيس بوك بالعكس فالفيس به امكانيات أكثر , بدأت مدونتي منذ قليل و ربما من الأفضل الآن أن أستخدم تويتر ,
    اعتقد أنني سأعطيه فرصة آخرى

  12. 25 يناير رد

    تويتر خدمة مهمة ومميزة جداً لاشهار موقعك واهم شىء فى دة كلة هو الاستخدام الامثل

    يعنى ازاى تعرف تستفيد من الخدمة لاما هتبقى مضيعة للوقت زى مقلت بالضبط

    اشكرك

  13. عبيد الكعبي رد

    اعتقد أن الفضول وحب التجريب ، والظهور على الصورة أنك من مستخدمي التقنيات الحديثة هو دافع قوي في البداية حتى يبدأ بالتلاشي تدريجيا مع السنوات ..

    حتى الفيس بوك .. احيانا اشعر أن هناك فئة لا تُحسن استخدامه .. فالمنشورات ” نوم تايم ” ” صباح الخير ” تصبحون على خير ” ” شوبينك تايم ” وهكذا ..

    إذا الملل وتضييع الوقت لا يأتي إلا في حالة أننا نقلد الآخرين ولا نبتكر في التعليقات ..

    ربما يكون مضيعة .. ولكنها مفيدة ..

  14. أسامة رد

    @ESHRAG : عذرا اسمك سقط سهوا من الرد السابق
    بما انك تشتكين من الفيس بوك فالحل ببساطة هو أن تتركيه!

    @Amal2003: خيرا فعلتي!

  15. فاطمة رد

    التويتر يعكس شخصية مستخدمه وخصوصا هناك اشخاص يحاولون جمع كم اكبر منالمتابعين عن طريق نقل اخبار سياسة يومية وتعليقاتهم السخيفة ويتكلمون عن الاخلاق والحكم وهم بيوتهم ايلة لللسقوط ولتجميع الكم الهائل يتعرفون علي بنات في اعمار بناتهم ويعبرون عن شوقهن لهذه البنت او غيرها وصباح القشطة والعسل والورد والبنات المساكين يسيحون كله تفاهة بتفاهةاشكرة بروفايل مفتوح ولا مراعاة لاسمائهم ولا لاهلهم حسبي الله ونعم الوكيل

  16. ابو حمود المطيرى رد

    السلام عليكم

    اتعبتنى يا اخوى اسامه والله جعلتنى نعشق كتاباتك تكتب كتابات ولا يمل من يشاهدها

    خفيفه وسلسه ولا يحتاج من يقرئها الى فهمها فهى جاهزه طبق

    شكرا اخوى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *