3 / 1 / 2013 14 (30684)

راعية الرنج!

أحقد على ذلك الصديق الذي يكلف (دريوله) يومياً بأن يأتي مبكراً ليحجز له (باركنج) عند المدخل، في حين أصل أنا من (الغبشة) ولا أجد موقفاً إلا عند (جلعة إبليس)، وسباق 3000 متر حواجز لا ينتهي إلا بلحظة ضرب (الكرت) ممهوراً ببصمة السبابة الكريمة.

 

المشهد الصباحي اليومي المعتاد هو كالتالي، مجموعات متفرقة من السيارات متوزعة في أنحاء مختلفة، وأعين (تتحرقص) بحثاً عن خيال بني آدم يتمشى حاملاً لمفتاح أو أي شيء لماع يشير إلى امتلاكه لسيارة. مجموعة من (الفلول) تنطلق بسرعة نحو موقع الهدف، مناوشات خفيفة تتطور في بعض الأحيان إلى (ملاسنات)..

النتيجة محسومة سلفاً لذلك البلطجي (راعي الفتك)، لكن موازين القوى تتغير مع إطلالة (راعية الرنج) التي تطنش الكل وتستولي على المكان! يتراجع (خوياء شما) إلى مواقعهم السابقة ليتكرر السيناريو من جديد.

 

قمة الإحباط عندما تكتشف أن ذلك الطيب الذي كان يتبختر في مشيته (بركن) سيارته وخلص، اللئيم يستدرجك لكي تتبعه من أول الموقف إلى آخره قبل أن يلوح لك بتذكرة المواقف.

 

صديقي راعي الدريول (وهو بالمناسبة دكتور) لا يسلم بدوره من بعض المنغصات التي يتهمني بأن لي يداً فيها! فذات مرة أتاني شاكياً راعي (السي إل كوبيه) أصر على أن لا يتزحزح من مكانه خلف السيارة بحجة أنه (من سبق لبق). ومرة حكى لي قصته مع إحداهن رفضت أن تنزل الدريشة ليشرح لها السالفة ظناً منها أنه يريد أن يرقمها على الصبح! في النهاية طلب من الدريول أن يوقف السيارة بعيداً عن المدخل، وبالمرة اتقاء لأعين الحساد.

 

المسألة تعتمد على الحظ بشكل كبير، وهل صليت الفجر جماعة في المسجد أم بعد الشروق، لكن بعض التخطيط المسبق ومراقبة عادات سكان المنطقة كمعرفة مواعيد استيقاظهم من النوم ومدة (الشاور) وتوقيت خروجهم من بيوتهم سيوفر عليك الكثير من الوقت والجهد.

 

سوالف يومية مضحكة ومبكية، أشار علي أحد البائسين أن أجمعها بين دفتي كتاب مقترحاً مجموعة من العناوين البراقة كـ (نزهة الألباب للحصول على باركنج عند الباب) أو (دليل الحافي على موقف فاضي)!

 

تظل هذه المشكلة بسيطة في مقابل مشكلتي الأخرى الأزلية وهي تطبيق (الفروخة) مع الكندورة وذلك (الغلس) قوي الملاحظة الذي (يفشلني) أمام الزملاء إذا ما لاحظ فارق اللون!!

 

*هذا المقال تم نشره بتاريخ ١/١/٢٠١٣ في جريدة الرؤية

الرابط

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” راعية الرنج! 14

  1. ُEs_Salami رد

    نزهة الألباب للحصول على باركنج عند الباب) أو (دليل الحافي على موقف فاضي)!

    هههههههههه… فظيييييييييييييييع … تعرف لو انك اخترت احد العنوانين لهذا المقال لكان اجمل وحصدت نسبة قراء عالية

    اشكرك اخوي… تعال عندي في الشركة وباعطيك اي باركينج تباه:)

    تحياتي

  2. عبدالله رد

    تخيلتك سعودي من ذا المدونة

    كل ما كتبت يصير عندنا في السعودية والعن بعد

  3. hhamoo AlYazeed رد

    جميل ان نفكر في الباركن وفي نفس الوقت واجبات العمل وكذلك متطلبات الاسرة والاصدقاء والترفيه الشخصي ومتابعةت المدونات والانترت و تطوير الذات و كيف ساتعامل مع ما يفكر فيه الاخرين و السيارة و متابعة جديد الاخبار و اخر تعديلات الشوارع و اسعار سلع السوق و ضبط توقيت الاجازة. المهم تعبت ما اقدر اكمل اخذت شهيق وبعده زفير . . . اين نصيبنا من القران. غذاء الروخ. والله لانزال في خسارة بعدد الدقائق التي نظل فيها بعيدين عنه… دمتم فس سلام

  4. سراج علاف رد

    كأنك كنت معي صباح اليوم حيث كنت في مستشفى عام في مكة لا يوجد لها مواقف إلا خارجها .. في برحة خارج المستشفى يقف الجميع كما اتفق والمحظوظ ليس من يجد موقفا فقط بل من يخرج ويجد سيارته في وضعية تقبل الخروج بدون إصابات .. هم يضحك وهم يبكي

    1. أسامة رد

      الظاهر أن مشكلة البحث عن موقف مشكلة عالمية يجب أن نطالب الأمم المتحدة أن تتدخل فودا وحالا!! 🙂

  5. كاش بن فلو رد

    ألهذا السبب تبركن موترك في الصف الأخير من باركنات الجامعه regardless أنه يوجد هناك الكثير من الباركنات الفاظيه حذال الباب؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *