14 / 1 / 2005 3 (954)

عدنا..

عدت البارحة من مدينة لندن بعد أن أمضيت فيها أربع ليالي لحضور مساق مادة التكنولوجيا البحرية Martitime Technology ، هذه المرة عدت بتركة ثقيلة تتمثل في 3 بحوث تضاف إلى البحثين السابقين أي ما مجموعه 10 آلاف كلمة!

صحيح أنه لدي خلفية كبيرة عن مقرر هذه المادة كوني درستها سابقا خلال دراستي الجامعية، لكنها في نظري هي الأصعب مقارنة مع المواد الثلاث التي سبقتها، فتخيلوا أن ما درسته سابقا في أربعة سنوات تلقيته مجددا في ثلاثة أيام فقط و يشمل ذلك نظريات الثيروموديناميك و الStress و الStrain و تركيب خامات المعادن المختلفة و كيفية عمل محركات الديزل و أنواع الغازات المختلفة التي تقوم بإصدارها و مدى تأثيرها على البيئة و غيرها من المحاضرات الدسمة التي جعلتني أشعر أن مخي على وشك الانفجار!
و كم أشفقت حقيقة على بقية زملائي الطلبة ممن لا يمتلكون أية خلفية هندسية كون البعض منهم يعملون في مجال الملاحة البحرية بل إن البعض منهم لم يسبق له العمل في المجال البحري قط!

أجمل مافي هذا الكورس ما يتمتع به من مرونة تتيح لأمثالي غير المستقرين التنسيق بين العمل و الدراسة بما يتناسب مع ظروفه بعكس بقية كورسات الماجستير التي تتطلب حضور كم هائل من المحاضرات و الدروس مما يعني تفرغ دراسي كامل قد يصعب الحصول عليه.
و مما يحسب أيضا لهذا الكورس هو أن مدرسي المواد المختلفة ليسوا مجرد أكادمين عاديين و لكن أغلبهم مدراء و أصحاب مناصب عليا في شركات و مؤسسات بحرية لها صيت و سمعة كبيرة تتم استضافة كل منهم لإلقاء محاضرة في المجال الذي يخصه، و هذا نمط جديد لم أسمع به يطبق في أي جامعة عربية إلى حد الآن، و ربما تتاح لي الفرصة لاحقا لمزيد من الحديث عن طبيعة هذا الكورس بالإضافة إلى نوادر متفرقة عن زملائي الطلبة في الفصل خصوصا عن ذلك اليوناني صاحب الدم الثقيل و الأسئلة الكثيرة المسمى “فسيلي”!

اكتشفت أنه بإمكاني أن أنهي دراسة الماجستير خلال سنة و نيف بدلا من فترة الثلاث سنوات التي وضعتها لنفسي، فالمساق الذي حضرته هو المساق الإجباري الأخير الذي كان يتوجب علي انهاؤه و معنى لذك أنه لم يتبق علي سوى اختيار أربعة من بين ستة مساقات في الفترة ما بين شهر مارس و سبمتمبر بواقع مساق في كل شهر و ذلك قبل أن أشرع في أطروحة التخرج التي تتكون من 15 ألف كلمة فقط!

عموما مازال الحديث عن التخرج سابق لأوانه فحتى الآن لا أدري متى تنتهي إجازتي لكي أعود إلى منفاي البحري من جديد، كما أن أمامي كورس آخر مصيري سيبدأ بعد أيام قليلة مدته 6 اسابيع يجب علي أن أتفرغ له بشكل كامل و إلا فسوف أخرج من كل هذه المعمعة الدراسية… بلا حمص!

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” عدنا.. 3

  1. شوق القلوب

    السلام عليكم..

    صباحك ورد يا بو عامــر..

    و الحمد الله ع السلامه..

    ..

    الله يعينك على موادك و خصوصا اللي حضرتها ، و ان شــاءالله ربك يهون وييسر عليك البحث بو 15 ألف كلمه ( احنا بحث بو 15 صفحه نعيز عنه.. عاد بو 15 الف..! فالله يعينك )

    ..

    يالله عقبال ما انشوف اسمك من ضمن المكرمين في جائزه راشد.. 🙂

    ..

    تحياتي.. 🙂

  2. أسامة

    و عليكم السلام و رحمة الله

    الله يسلمك أختي.. و مشكور على دعواتك الطيبة التي بالفعل أنا محتاج لها خصوصا مع ال10 آلاف كلمة التي على ظهري
    🙂

التعليقات مغلقة.