30 / 3 / 2004 التعليقات على صلي في الكنيسة..واربح سيارة! مغلقة

(1037)

صلي في الكنيسة..واربح سيارة!

خبر غريب و طريف في نفس الوقت قرأته في مجلة الأسرة العدد 130 لشهر محرم 1425هـ مفاده أن إحدى الكنائس في ولاية تكساس (مسقط رأس راعي البقر الأمريكي بوش) أعلنت أنها ستجري سحبا على سيارة و دراجة نارية سعيا لاجتذاب المزيد من المصلين!!و يتحدث والتر هالام-المسؤول بالمركز- لصحيفة (هيوستن كرونيل): “أقول للناس إنني لا أعرض عليهم تجارة في السيارات أو الدراجات النارية إنها فقط مجرد حافز لحث الناس على المجيء للكنيسة و إن السحب موجه خصوصا للذين لا يحضرون بانتظام”!! و أضاف قائلا:”لو كنا نستطيع عرض عشرات السيارات لفعلنا”..و يستطيع مرتاد الكنيسة أن يسجل اسمه مرتين إذا تمكن من إحضار شخص آخر معه!!

هذه ليست الكنيسة الوحيدة التي تشتكي من ندرة المصلين القادمين إليها بل هناك العشرات من الكنائس تعاني من نفس المشكلة، و هذا مؤشر خطير يظهر مدى الخواء الروحي الخطير الذي تعاني منه الشعوب الأوروبية والتي جرت معها ويلات كثيرة كزيادة مستمرة في أعداد جرائم القتل و الاغتصاب و الانتحار و انعدام الأمن بشكل عام، كما أن أعداد (اللادينيين) في ازدياد مستمر، و للأسف مساجدنا هذه الأيام صارت تعاني هي بدورها من انصراف المصلين عنها و إن كان حالها أفضل بكثير من حال تلك الكنائس المهجورة، فكثير من الناس لا يهتمون بأداء الصلاة جماعة في المسجد و هناك مجموعة لا ترى في المسجد إلا في يوم الجمعة و الطامة الكبرى عندما تسمع عن أناس لا يصلون (خير شر) لا في البيت و لا في المسجد أي كما نقول بالعامية (بايعينها.. و بشرف)! ما زلت أذكر ما يقوله والدي حفظه الله في حثه لكل من يتكاسل عن الذهاب إلى المسجد:” ما رأيك لو كان هناك رجل يقوم بتوزيع مبلغ 100 درهم عند باب المسجد لكل مصلي يؤدي الصلاة جماعة هل سوف تتردد أو تتكاسل”؟ و بالطبع الإجابة تكون بلا فتخيل لو تم ذلك فعلا…فخمس صلوات مضروبة في 100 تساوي 500 في اليوم! لكن يبقى أجر الله أعظم و أبقى..

كيف نريد النصر من عند الله و نحن مقصرون في ديننا و أعمالنا و على رأسها صلاتنا، فكثير من المساجد لا يكتمل فيها صفان من المصلين في صلاة الفجر (باستثناء رمضان طبعا!)، لذلك يتوجب عيلنا أن نصلح من أنفسنا و أعمالنا و حينئذ سيأتينا النصر من عند الله لا محالة و صدق ذلك المجرم (لا أذكر اسمه) و هو كذوب عندما قال:” لن ينتصر المسلمون حتى يتساوى عدد المصلين في صلاة الفجر مع عدد المصلين في صلاة الجمعة”.

و لكن يا خوفي أن نصل إلى اليوم الذي تجري فيه السحوبات خارج مساجدنا!

(1037)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله