26 / 5 / 2005 3

(1124)

كلا.. لست كذلك!

قد أقوم بين الفينة و الأخرى بسرد بعض المواقف الشخصية المزعجة التي تواجهني، والإفصاح بصوت عالي عن بعض مشاعر الإحباط التي قد تنتاب أي شخص في أي محطة من محطات حياته، لكن لا أعتقد أن ذلك يكفي للحكم علي بأنني صاحب مشاعر مضطربة و نظرة قاتمة تجاه الحياة، لذلك استغربت حقيقة من الرسالة التي وصلتني من الأخ “فاعل خير” والتي يلومني فيها على حالة عابرة من الإحباط تعد نتيجة طبيعية لتراكم سنوات و سنوات الكبت و القهر الذي أعاني منه قبل أن أقرر في لحظة (انفجار نووي) أن أفجرها في المدونة. و يا ليته زودني بإيميل صحيح لكي أصحح هذه المعلومة المغلوطة لكن لا أعتقد أن a@a عنوان بريدي صالح!

و عندما أنتقد سياسة وزارة أو مؤسسة ما سواءا كانت حكومية أو من القطاع الخاص أو مناقشة قرار صادر لا يعني بالضرورة أني أبحث جاهدا عن العيوب و إحاول إبرازها أو خلق من (الحبة قبة) كما صرح بذلك أحد الزوار الذي بدا بشكل واضح أن مقالي عن القرار الخاص بفرض “النقاب” لم يعجبه قبل أن يهاجمي بشدة بأسلوب أقل ما يوصف به أنه (غير مهذب)، فما أسهل أن يدفن الواحد منا رأسه في التراب تماما كالنعامة عندما تستشعر الخطر أو أن يعمل بالمقولة الهندية الشهيرة: “أنا لا أسمع.. أنا لا أرى… أنا لا أتكلم” و لكن الأصعب هو أن ترى… و تسمع… و تفهم.. قبل أن تتكلم!

خلاصة القول أن الأفكار و الأراء التي أدونها شخصية بحتة قد لا يستسيغها البعض أو يتقبلها…. أما نظارتي التي أرتديها فهي ليست سوداء..و لكنني أفضلها ..ذات عدسات عاكسة… و ماركتها شهيرة!

(1124)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” كلا.. لست كذلك! 3

  1. r7aal

    أخي العزيز

    أبحرت في لوحات الدردشة
    فتارةً تأتيني أمواج الغربة عاتيةً
    وتارة رياح الكوس في عرض البحر محملةً بأشواقٍ وشجون

    لوحاتك أثارت اهتمامي
    وحكاياتك أرتقت بأفكاري

    في آراؤك حكمةٌ تنبع من وحي الحنين لأرض الوطن
    وحكمتك صقلتها الغربة بصبغة حب الوطن

    يكثر الناقمين
    ويكثر المتشائمين
    كما قلت
    فإن هدفهم هو البحث عن العيوب، فقط لا غير

    أقول لهم، يقول المثل الانجليزي

    No pessimist ever discovered the secrets of the stars, or sailed to an uncharted land, or opened a new heaven to the human spirit.

    الله الأمام وفقك الله

    تحياتي

  2. راحيل

    الأخ الفاضل مدردش متقاعد

    حينما أحس أن هناك من يبحث عن فجوة في داخلي لا وجود لها بالأصل دائماً ما أردد كيف للوحل أن يضحك من ماء السماء و كيف للحصى في المستنقع أن يضحك من النجم في قبة السماء….

    سؤال فقط يا أخي
    هل تكتب من أجل فئة لا تعرف القراءة فتجدها تتخبط بين أحرفك يمنة ويسره أم أنك تكتب من أجل أن تختصر عليك الطريق ويضع الله لك بسببها القبول في قلوب فئة تعرف بحق ما تقرأ فيحبون كلماتك ( حتى ولو خالفوك )..

    اتعلم مندهشه أنك خصصت لتلك الفئة من الناس موضوعاً مستقلاً ليسوا بحاجته فهم لا يكترثون أصلاً بما يُكتب ولو وضِعت مكانك يا أبوعامر لاستبدلت كلمات هذا الموضوع بكلمات شكر وثناء للذين هم يشاطرونك الرأي ويتفقون معك بالرأي أتدري لماذا لأنهم كُثر بجانب هؤلاء …. فمن برأيك يستحق ؟؟!!!

  3. :+:Mis ViP:+:

    قد لا يكون لكلماتي محلاً بين ما سطر قبلي.. ولكنها عبارة واحدة أردت قولها..
    “لا تقذف إلا الشجرة المثمرة”…

التعليقات مغلقة.