معاناتي مع الـ “جت لاق” !!
25 / 10 / 2016 10 (1787)

معاناتي مع الـ “جت لاق” !!

منذ أن عدت من رحلتي إلى أمريكا قبل حوالي 10 أيام وأنا أعاني من اضطراب شديد في ساعات النوم وهي أعراض ما يسمى بـ “الجت لاق” وذلك بسبب اختلاف التوقيت بين بلد السفر وبين بلد الوصول.

الحمدلله الأعراض خفت بشكل تدريجي مع مرور الأيام، إلا أن أول أسبوع لي بعد العودة كان أسبوعا كارثيا بمعنى الكلمة جربت خلالها جميع الطرق والتكنيكات لكي أعيد ضبط ساعتي البيولوجية إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بفشل ذريع، حيث يبدو أنني كنت متفائلا جدا عندما اكتفيت بإضافة يومي إجازة فقط لأقرر مباشرةعملي في منتصف الأسبوع، إلا أن هذين اليومين الإضافيين لم يكونا كافيين لتعويض 11 ساعة فارق توقيت بين أبوظبي ولوس أنجلوس، و مما زاد الطين بلة هي أن ساعات نومي قليلة بالأساس ولا تتجاوز الستة ساعات على أفضل تقدير وهي صفة ورثتها من والدتي حفظها الله.

العَرَض الرئيسي في “الجت لاق” الذي كنت أعاني منه يتمثل في أنني كنت أستيقظ في تمام الساعة الثانية صباحا فجأة وبدون أية مقدمات وذلك بغض النظر عن التوقيت الذي خلدت فيها للنوم، جربت في أول يومين أن أتجنب قيلولة الظهر وأن أؤخر وقت نومي إلى قبيل منتصف الليل بقليل ولكن لافائدة لتكون المحصلة ساعتين إلى 3 ساعات نوم خلال 24 ساعة!

طبعا ما تبقى من أيام الأسبوع والتي كنت فيها على رأس عملي كان مجرد دوام صوري والانتاجية حدث ولاحرج، كنت أذهب إلى الدوام بعينين منفوختين بسبب قلة النوم مصحوب بنشاط نسبي بحكم أننا في أول النهار، لكن هذا النشاط لا يدوم لاكثر من ساعتين لينخفض بعدها مؤشر الطاقة بشكل حاد لاينفع في إعادة شحنه احتساء جرعات مضاعفة ومركزة من الشاي والايسبريسو بأنواعه ومع انتصاف النهار تتحول هيئتي إلى هيئة مشابهة للشخص في الصورة المصاحبة لهذه التدوينة :)، كان تركيزي ينصب في تلك الفترة على موعد انتهاء الدوام- تماما مثل الطالب الذي ينتظر جرس الفسحة- مع مشهد جميل في مخيلتي للمخدة مع الفراش الوثير، وبطبيعة الحال اضطررت في ذلك الاسبوع إلى تأجيل جميع الانشطة العائلية والاجتماعية كما كنت أمتلك شماعة جاهزة لتسويف الذهاب إلى النادي الرياضي الذي بدأت اشتراكي فيه منذ أكثر من شهرين!

النقطة الغريبة والطريفة في نفس الوقت أن استيقاظي في منتصف الليل عادة ما يصاحبه احساس غريب بالجوع الشديد، مع أنني كنت أحرص على تناول وجبة دسمة قبل النوم ولكن مع ذلك كنت أجد نفسي أهرع إلى الثلاجة أبحث عن أي شيء أسد به رمق جوعي، أبدئها بطبق “كورن فليكس” وأنتهي بشطيرة بيض أضطر بطبيعة الحال لتحضيرها بنفسي كوني المتستيقظ الوحيد في ذلك الوقت، ولكي أصدقكم القول فأنا أنشر هذه التدوينة ومازلت أشعر بالجوع مع أنني تناولت ثلاثة وجبات افطار منذ استيقاظي من النوم في تمام الساعة الرابعة فجرا!

كم أغبط صديقي منصور رفيقي في هذه الرحلة، لم يمر بأي من المراحل التي ذكرتها في هذه التدوينة لا في رحلة الذهاب ولا في العودة!!

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله

اجمالى التعليقات على ” معاناتي مع الـ “جت لاق” !! 10

  1. Sadhad رد

    حمدلله على السلامه بو عامر، وبدل ما تجرب النوم المتأخر جرب تنام مبكر وبعد يومين بترجع على توقيت الإمارات إن شاء الله

    1. أسامة رد

      الله يسلمك عزيزي بو عمر، جربت كل الطرق والحمدلله رجعت لواعيد النوم الطبيعي بنسبة 99% 🙂

  2. اراميا رد

    -حمدا لله على سلامتك يا ابا عامر !
    كم استمتعنا بمشاهدة تفاصيل رحلتك !
    مع تمنياتي لك بالتخلص قريبا من هذه الأعراض .. اخشى ان يزداد وزنك و تعود لسابق عهدك 🙂

    1. أسامة رد

      الله يسلمك أختي الكريمة..

      الحمدلله تخلصنا من الاعراض والوزن ثابت حاليا ولكن ناوي على التخفيف في الأيام القريبة القادمة..

  3. ذهب رد

    بو عامر .. اطلع ويايه يوم … وبيعتدل الرقاد

    بس لازم من الصبح .. وتجهز أدواتك + لبس رياضي

    بس هل لين ألحين ؟ تقريبا مر عليك أسبوع !! الله يعينك

  4. مشاعل رد

    عرفت مدونتك ب ٢٠٠٧ ( كنت بزر حزتها) وكنت اتابعك مده طويله الى ان اشغلتنا الحياة.. تو وانا قاعده اقرا كتاب طرت ببالي مدونتك وقلت حنشوف هل مازالت موجودة المدونة او لا.. شي حلو انها للحين موجودة ونشطة.. على العموم الحمدلله على السلامة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *