25 / 3 / 2004 التعليقات على سأفتقد هذه الأشياء مغلقة

(954)

سأفتقد هذه الأشياء

أكره لحظات الوداع بشدة ..نعم أكرهها من كل قلبي، فلحظات الوداع يصاحبها الحزن و ألم فراق الأهل و الأحباب و هذا ما لا أستطيع تحمله…عبارة (مع السلامة) و (في أمان الله) تثير بداخلي الشجون…و دمعة من أحد المودعين تدر من عيناي أنهار الدموع…صحيح أن الحياة لقاء و وداع إلا أنني أفضل أن أرحل بهدوء على أكون جزءا من هذه اللحظات المريرة التي تولد في القلب غصاصة من الصعب أن تنجلي…

نعم..سأفتقد الكثير من الأشياء و الأعمال التي تعودت عليها يوميا حتى أصبحت شيئا روتينيا من حياتي …

  • سأفتقد صلاة الجماعة في المسجد و حضور الدروس و المواعظ…
  • سأفتقد تقبيل رأس أمي صباح كل يوم..و سأشتاق إلى شرب قهوتها اللذيذة التي تعد جزءا لا يتجزأ من فطوري اليومي…
  • سأفتقد الطبخات و الوجبات اللذيذة التي تتفنن زوجتي في إعدادها لي…
  • سأفتقد سماع ضحكة عامر البريئة…سأفتقد الاسمتاع برؤيته يترنح و هو
    مازال يخطو خطواته الأولى… سأفتقد بكاءه الذي يتقطع قلبي
    بسببه….سأفتقده و بشدة…..
  • سأفتقد الجلوس مع والدي في مكتبه نناقش فيها تصميم بيت المستقبل الذي مضى عليه أكثر من سنة و نصف ..محلك سر!
  • سأفتقد العاصمة أبوظبي التي ولدت فيها و نشأت في زقاقها … سأفتقد
    هدوءها .. خضرتها.. و ترتيبها…سأفتقد كورنيشها الساحر الذي لا و لن أمل
    منه….
  • سأفتقد قراءة صحيفتي اليومية المفضلة.. صحيفة الإتحاد…
  • سأفتقد الذهاب إلى متجر (كارفور) الذي لا أحب أن أشتري حاجياتي إلا منه….
  • سأفتقد المشاركة في منتدى سوالف و الإبحار في شبكة الإنترنت…
  • ” سأفتقد لبس الكندورة الإمارتية التي لا أرتاح إلا فيها…سأفتقد
    غترتي و شماغي و نعالي…كلها في إجازة طويلة حتى إشعار آخر..و الجينز و
    التي شيرت سيدا الموقف!
  • سأفتقد الثرثرة اليومية بالهاتف التي عادة ما تكلفني المئات من
    الدراهم شهريا.. قد تكون فرصة سانحة للتقليل من الفاتورة.. و لكن هذا أمر
    متسبعد!

سأفتقد كل ما ذكرت أعلاه و لكن بالمقابل سأتمكن من القيام بعمل بعض الأعمال التي دائما ما أتكاسل عنها على اليابس..أولها قراءة كومة الكتب التي جلبتها معي، التعمق في الـ CSS و تطوير الموقع بشكل أفضل، حفظ سورة البقرة التي مازلت أجاهد لإتمام حفظها، الحصول على مزيد من الخبرة في تخصصي مع أنني لا أحبه! أخيرا أشكر أخي العزيز سردال الذي قبل مشكورا بمهمة إدارة الموقع خلال فترة غيابي و نقل خواطري البحرية إليكم……أرجوكم لا تنسوني من دعائكم عندما تقرأون هذه السطور… و إلى لقاء جديد..

(954)

أسامة الزبيدي، مدون ومصور فوتوغرافي , من مواليد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 1978 بحار سابق وموظف حالي ورجل أعمال على قد حاله